748 - (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ) هو ابن أبي أويس (قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (مَالِكٌ) بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة (عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ) بالمثناة التحتية وتخفيف السين المهملة (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ خَسَفَتِ) بفتح الخاء المعجمة (الشَّمْسُ) فيه دليلٌ لمن قال الخسوف
ج 4 ص 354
يُطلق على كسوف الشَّمس أيضًا، ويروى (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ) وفي رواية (صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى) صلى الله عليه وسلم صلاة الكسوف.
(قَالُوا) وفي رواية (يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلُ) أصله تتناول، فحذفت إحدى التاءين تخفيفًا، وفي رواية (شَيْئًا فِي مَقَامِكَ) بفتح الميم الأولى.
(ثُمَّ رَأَيْنَاكَ تَكَعْكَعْتَ) أي تأخَّرت ورجعت وراءك (قَالَ) ويروى (إِنِّي أُرِيتُ) على صيغة المجهول، وفي رواية (الْجَنَّةَ) أي عُرِضت لي الجنَّة من غير حائل (فَتَنَاوَلْتُ) أي أردت أن آخذ.
ويقال التَّناول هو التكلُّف في الأخذ وإظهاره، لا الأخذ حقيقةً، أو يقال معناه تناولتُ لنفسي لا لكم.
(مِنْهَا عُنْقُودًا) بضم العين المهملة (وَلَوْ أَخَذْتُهُ لأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا) أي مدَّة بقاء الدنيا إلى انتهائها، ولكنِّي لم آخذ لا لنفسي ولا لكم، أو لم آخذ لكم؛ لأنَّه من طعام الجنَّة، وهو لا يفنى، ولا يجوز أن يؤكل في الدُّنيا إلَّا ما يفنى؛ لأنَّ الله تعالى خلقها للفناء، فلا يكون فيها شيء ممَّا يبقى.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إن قولهم (( رأيناك تكعْكَعتَ ) )يقتضي أنهم كانوا يراقبونه صلى الله عليه وسلم.