فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 11127

859 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ) وفي رواية أي المديني (قَالَ أَخْبَرَنَا) وفي رواية (سُفْيَانُ)

ج 4 ص 638

أي ابن عُيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابن دينار.

(قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (كُرَيْبٌ) بضم الكاف على صيغة التصغير، مولى ابن عبَّاس (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (قَالَ بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي) أمِّ المؤمنين (مَيْمُونَةَ) رضي الله عنها (لَيْلَةً، فَنَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ) بفتح المعجمة؛ أي قربة خَلِقَة (مُعَلَّقٍ) بالتذكير على معنى الجلد أو السقاء (وُضُوءًا خَفِيفًا) .

قال ابن عيينة (يُخَفِّفُهُ عَمْرٌو) أي ابن دينار (وَيُقَلِّلُهُ جِدًّا) هو من باب الكم بخلاف (( يخفِّفه ) )، فإنَّه من باب الكيف فهو مدرجٌ عن ابن عيينة.

(ثُمَّ قَامَ) صلى الله عليه وسلم (يُصَلِّي، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، فَأَتَاهُ الْمُنَادِي) وفي نسخة (يَأْذِنُهُ) بفتح الياء وكسر الذال، وفي رواية بفتحهما والهمزة ساكنة فيهما، وفي نسخة بضم الياء وسكون الهمزة؛ أي يعلمه، وفي رواية بفاء وهمزة مفتوحة ممدودة؛ أي أعلمه.

(بِالصَّلاَةِ) صلاة الصُّبح (فَقَامَ مَعَهُ) أي مع المؤذِّن أو مع الإيذان (إِلَى الصَّلاَةِ فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ) قال سفيان (قُلْنَا) وفي رواية (لِعَمْرٍو) أي ابن دينار (إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم تَنَامُ عَيْنُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ؟ قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْر) بضم العين فيهما (يَقُولُ إِنَّ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ) وفي رواية سقط لفظ (( إنَّ ) ) (ثُمَّ قَرَأَ {إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ} ) استدلَّ بها لما ذكر؛ لأنَّها لو لم تكن وحيًا؛ لما جاز لإبراهيم عليه الصَّلاة والسَّلام الإقدام على ذبح ولده عليه السَّلام، فإنَّ ذلك حرام.

ومطابقة هذا الحديث للجزء الأوَّل من التَّرجمة، فإنَّ فيه وضوء ابن عبَّاس رضي الله عنهما، وصلاته معه صلى الله عليه وسلم، وتقريره إيَّاه على ذلك، وكان إذ ذاك صغيرًا.

وهذا الحديث بعينه بالإسناد المذكور قد تقدَّم في أوَّل باب (( التخفيف في الوضوء ) ) [خ¦138] مع مباحثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت