فهرس الكتاب

الصفحة 1395 من 11127

879 - (حَدَّثَنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ) التِّنيسيُّ (قَالَ أَخْبَرنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمِ) بضم السين، الزُّهري المدني (عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ) بالمثناة التحتية والمهملة المخففة، مولى ميمونة رضي الله عنها (عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ) رضي الله عنه (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ)

ج 5 ص 13

تمسَّك به من قال «الغسل لليوم» للإضافة إليه، ومذهب الشَّافعية والمالكيَّة وأبي يوسف أنَّه للصَّلاة، لزيادة فضيلتها على الوقت، واختصاص الطَّهارة بها، وقد مرَّ تفصيلًا [خ¦878] .

(وَاجِبٌ) أي كالواجب في تأكُّد الندبيَّة، أو واجب في الاختيار وكرم الأخلاق والنَّظافة أو في الكيفية لا في الحكم. وأمَّا تأويل القدوري من الحنفيَّة قوله واجب بمعنى ساقط، و «على» بمعنى «عن» فلا يخفى ما فيه من التكلُّف.

وأمَّا قول بعضهم معناه أنَّه ليس بشرط بل واجب مستقل تصحُّ الصَّلاة بدونه فيلزم منه تأثيم سيدنا عثمان رضي الله عنه، إلَّا أن يقال إنَّه كان معذورًا فإنَّه إنَّما تركه ذاهلًا عن الوقت، فافهم.

(عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أي بالغ فخرج الصَّبي، وذكر الاحتلام لكونه الغالب، وقد تمسَّك بهذا الحديث من قال بالوجوب، وقد مرَّ أنَّه مذهب الظَّاهرية [خ¦878] ، وحكى عن جماعة من السَّلف منهم أبو هريرة وعمَّار بن ياسر رضي الله عنهما، وحكى عن أحمد أيضًا في إحدى الرِّوايتين عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت