فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 11127

1041 - (حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ) بفتح العين المهملة وتشديد الموحدة، العبدي الكوفي من شيوخ مسلم أيضًا، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين، وله شيخ آخر يُقال له شهاب بن عبَّاد أيضًا، لكنه بصري، وهو أقدم من الكوفي في طبقة شيوخه، روى له البخاري وحده في «الأدب المفرد» .

(قَالَ حَدَّثَنَا) وفي رواية (إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ) بضم الحاء المهملة، الرُّواسي _ بضم الراء وبالسين المهملة _ الكوفي، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابن أبي خالد، وقد مرَّ [خ¦10] .

(عَنْ قَيْسٍ) هو ابن أبي حازم (قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البدري؛ لأنَّه من ماء بدر، ولم يشهد بدرًا، وسكن الكوفة، مات أيَّام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

وعنه (يَقُولُ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لاَ يَنْكَسِفَانِ) بالكاف بعد النون (لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ) لم يقل في هذه «ولا لحياته» (وَلَكِنَّهُمَا) أي انكسافهما

ج 5 ص 335

(آيَتَانِ) أي علامتان (مِنْ آيَاتِ اللَّهِ) الدَّالة على وحدانيته وعظيم قدرته، أو على تخويف عباده من بأسه وسطوته. ويؤيِّده قوله تعالى {وَمَا نُرْسِلُ بِالْآَيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا} [الإسراء 59] ، أو على قرب السَّاعة، أو على عذاب الله، أو على كونهما مسخَّرين لقدرة الله تعالى، وتحت حكمه. وأصل آية أَوَيَة بالتَّحريك قلبت الواو ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها.

وقال سيبويه موضع العين في الآية واو؛ لأن ما كان موضع العين واوًا واللام ياء أكثر ممَّا موضع العين واللام منه ياءان، والنِّسبة إليه أَوَوِيّ.

وقال الفرَّاء هي من الفعل فاعلة، وذهبت منها اللام، ولو جاءت تامَّة لجاءت آيية، ولكنها خُفِّفت، وجمع الآية آي وآيائي وآيات.

(فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بتثنية الضمير، كذا في رواية الكُشْميهني، وكذا في رواية الإسماعيلي. وأمَّا في رواية غيرهما بتوحيد الضَّمير الذي يرجع إلى الآية التي يدلُّ عليه قوله «آيتان» أو «الآيات» ، والمعنى على الأوَّل إذا رأيتم كسوف كلٍّ منهما لاستحالة وقوع ذلك فيها معًا في حالة واحدة عادة، وإن كان ذلك جائزًا في القدرة الإلهيَّة.

(فَقُومُوا فَصَلُّوا) مجملٌ بيَّنه النَّبي صلى الله عليه وسلم بفعله في الأحاديث المذكورة. قال أبو بكر ابنُ العربي ذكر النَّبي صلى الله عليه وسلم ستَّة أشياء عامَّة وخاصَّة اذكروا الله، ادعوا، كبِّروا، صلُّوا، تصدَّقوا، أعتقوا.

أمَّا ذكر الله ففي «الصَّحيحين» من حديث ابن عبَّاس رضي الله عنهما (( فاذكروا الله ) ) [خ¦1052] .

وأمَّا الدُّعاء والتَّكبير ففي حديث عائشة رضي الله عنها في «الصَّحيح» (( فإذا رأيتُم ذلك فادعوا الله عزَّ وجلَّ وكبِّروا ) ) [خ¦1044] .

وأمَّا الصَّلاة ففي الحديث المذكور [خ¦1041] .

وأمَّا الصَّدقة ففي حديث عائشة المذكور أيضًا [خ¦1044] .

وأمَّا العتقُ ففي «صحيح البخاري» في حديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت (( أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعتاقة في صلاة الكسوف ) ) [خ¦1054] ، والله أعلم.

وأمَّا وقت صلاة الكسوف فسيجيءُ بيانه في باب «التعوُّذ من عذاب القبر» في «الكسوف» [خ¦1050] بعد أبواب إن شاء الله تعالى.

ورجال إسناد هذا الحديث كلهم كوفيُّون. وقد أخرج متنه المؤلِّف في «بدء الخلق» أيضًا [خ¦3204] ، وأخرجه مسلم في «الخسوف» ، وكذا النَّسائي، وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت