1087 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مُسَرْهَد (قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن سعيد القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) العمري (عَنْ نَافِعٍ) وفي رواية (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لاَ تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ) بكسر الراء على الجزم.
(ثَلاَثًا إِلاَّ وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ) بالواو، وفي رواية بدون الواو، وفي أخرى كأبيها وابنها وأخيها وابن أخيها وابن أختها وعمها وخالها وكأخيها من الرَّضاع وابن أخيها وابن أختها منه ونحوهم، وكأبي زوجها وابن زوجها ولا كراهة في شيء من ذلك إلَّا أنَّ مالكًا كره سفرها مع ابن زوجها لفساد النَّاس بعد العصر الأوَّل، وكذلك يجوز لهؤلاء الخلوة بها، والنَّظر إليها من غير حاجة، ولكن لا يحلُّ النَّظر بشهوة، ثمَّ الفرق بين قوله (( إلَّا مع ذي محرم ) )وبين قوله (( إلَّا ومعها ذو محرم ) )أنَّ الأوَّل مشعر بأنَّها تابعة، والثَّاني بأنَّها متبوعة ولا فرق بينهما في المعنى.
(تَابَعَهُ) أي عبيد الله (أَحْمَدُ) هو ابن محمَّد المروزي أحد شيوخ المؤلِّف يكنى أبا العبَّاس، ويلقَّب مَرْدويه، وزعم الدَّارقطني أنَّه أحمد بن محمَّد بن ثابت، وقيل إنَّه أحمد بن حنبل وهو غير صحيحٍ؛ لأنَّه لم يسمع من عبد الله بن المبارك.
(عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ) عبد الله (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) العمري (عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي مرفوعًا (مِثْلَهُ) وإنَّما ذكر المؤلِّف رحمه الله هذه المتابعة دفعًا لمن قال إنَّه موقوف، وفي «علل الدَّارقطني» قال يحيى بن سعيد القطَّان ما أنكرت على عبيد الله بن عمر إلَّا هذا الحديث، قال ورواه أخوه عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا. انتهى.
وعبد الله ضعيف فلذا ذكر المؤلِّف رحمه الله هذه المتابعة تقوية لرفعه، وقد تابع عبيدَ الله الضَّحاكُ، كما تقدَّم فاعتمده البخاري لذلك.
قال صاحب «التَّلويح» رأيت حاشيةً بخطٍّ قديم حذاء هذا الحديث غلط فيه عبيد الله عن نافع، ولم ينكر عليه القطَّان غيره قال وفيه نظر لجلالة عبيد الله، ولأنَّ يحيى نفسه رواه عنه، فلو كان منكرًا ما رواه عنه، وإذا رواه عنه فلا يحدِّث به.