1098 - (وَقَالَ اللَّيْثُ) بن سعد، وقد وصله الإسماعيلي بالإسنادين المذكورين قبل بابين [خ¦1092] (حَدَّثَنِي يُونُسُ) هو ابن يزيد (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (قَالَ قَالَ سَالِمٌ كَانَ عَبْدُ اللَّهِ) أي ، كما في رواية (يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ مِنَ اللَّيْلِ) أي في اللَّيل (وَهْوَ مُسَافِرٌ، مَا يُبَالِي حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ) وفي رواية بزيادة «ما» .
(قَالَ ابْنُ عُمَرَ) رضي الله عنهما (وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُسَبِّحُ) أي يصلِّي النَّافلة (عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ عَلَيْهَا) أي على الرَّاحلة، وفي نسخة سقط لفظ «عليها» .
(غَيْرَ أَنَّهُ لاَ يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ) قال الشَّيخ تقي الدِّين قد يُتمسَّك بهذا الحديث على أنَّ الصلاة المكتوبة لا تُصلَّى على الرَّاحلة، وليس بقوي في الاستدلال؛ لأنَّه ليس فيه إلَّا ترك الفرض على الرَّاحلة، وليس التَّرك بدليل على عدم الجواز.
وقد يُجاب عنه بأنَّ دخول وقت الفريضة ممَّا يكثر على المسافر، فتركها على الرَّاحلة دائمًا مع فعل النَّوافل عليها يُشعر بالفرق بينهما في الجواز وعدمه، والله أعلم.
قال القسطلاني ولو صلَّيت على هودج عليها وهي واقفة صحَّت، وكذا لو كان في سرير يحمله رجال وإن مشوا به بخلاف الدَّابة السَّائرة؛ لأنَّ سيرها منسوب إليها، بدليل جواز الطَّواف عليها، وفرَّق المتولِّي من الشَّافعية بينها وبين الرِّجال السَّائرين بالسَّرير أنَّ الدَّابة لا تكاد تثبت على حالة واحدةٍ، فلا تراعى الجهة بخلاف الرِّجال قال حتَّى لو كان للدَّابة من يأخذ لجامها ويسيِّرها بحيث لا تختلف الجهة جاز ذلك. انتهى.