فهرس الكتاب

الصفحة 1789 من 11127

1128 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنيسيُّ (قَالَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير(عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ

ج 5 ص 543

إِنْ كَانَ)كلمة «إِن» _ بكسر الهمزة وتخفيف النون مخففة من الثقيلة _، وأصله إنَّه كان، فحذف ضمير الشَّأن وخففت النون (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَدَعُ) بفتح اللام المؤكدة؛ أي ليترك.

(الْعَمَلَ وَهْوَ) أي والحال أنَّه (يُحِبُّ أَنْ يَعْمَلَ بِهِ خَشْيَةَ) بالنصب متعلق بقوله (( ليدع ) )أي لأجل خشية (أَنْ يَعْمَلَ بِهِ النَّاسُ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ) بنصب «يفرضَ» عطفًا على «يعمل» ، وسيأتي الكلام عليه في الحديث الآتي، وزاد فيه مالك في «الموطأ» قالت وكان يحبُّ ما خفَّ على الناس.

(وَمَا سَبَّحَ) أي وما تنفَّل (رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُبْحَةَ الضُّحَى قَطُّ، وَإِنِّي لأُسَبِّحُهَا) أي لأصلِّيها، ويروى من الاستحباب.

قال الخطَّابي هذا من عائشة رضي الله عنها إخبارٌ عمَّا علمته دون ما لم تعلم، وقد ثبت أنَّه صلى الله عليه وسلم صلَّى صلاة الضُّحى يوم الفتح، وأوصى أبا ذرٍّ وأبا هريرة رضي الله عنهما بها، وقال ابنُ عبد البرِّ أمَّا قولها «ما سبَّح سبحة الضُّحى قط» ، فليس أحدٌ من الصَّحابة إلَّا وقد فاته من الحديث ما أحصاه غيره والإحاطة ممتنعةٌ، وإنَّما حصل المتأخِّرون علم ذلك مذ صار العلم في الكتب، والنَّبي صلى الله عليه وسلم ما كان يكون عند عائشة رضي الله عنها في وقت الضُّحى إلَّا في نادر من الأوقات، فإمَّا مسافرٌ أو حاضرٌ في المسجد أو غيره أو عند بعض نسائهِ فيصحُّ قولها بمعنى «ما رأيتُه يصليها» ، والمراد ما صلَّاها على المواظبة، فيكون نفيًا للمداومة لا أصلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت