فهرس الكتاب

الصفحة 1900 من 11127

1203 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن المديني (قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (قَالَ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ) محمد بن مسلم بن شهاب (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوف.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ التَّسْبِيحُ) أي قول سبحان الله (لِلرِّجَالِ) أي إذا نابهم شيءٌ في الصَّلاة

ج 6 ص 77

(وَالتَّصْفِيقُ) بالصاد والقاف (لِلنِّسَاءِ) إذا نابهنَّ شيءٌ في صلاتهنَّ.

وفي «التوضيح» لابن الملقِّن قد قام الإجماع على أنَّ سنَّة الرَّجل إذا نابه شيءٌ في الصَّلاة التَّسبيح، وإنَّما اختلفوا في النِّساء، فذهبت طائفةٌ إلى أنَّها تصفق وهو ظاهر الحديث، وبه قال إسحاق والشَّافعي وأبو ثور، وهو رواية عن مالكٍ حكاها ابن شعبان عنه، وهو مذهب النَّخعي والأوزاعيِّ قيل وهو مذهب الجمهور للأمر به في رواية حمَّاد بن زيد عن أبي حازم في «الأحكام» بصيغة الأمر «فليسبِّح الرِّجال، ولتصفِّق النِّساء» [خ¦7190] .

وإنَّما كُرِهَ لها التَّسبيح؛ لأنَّ صوتها فتنة، ولهذا منعت من الأذان والإقامة والجهر بالقراءة في الصَّلاة [1] ، وذهب بعض إلى أنَّها تسبِّح كالرِّجال، وهو قول مالك.

وتأوَّل أصحابه قوله «التَّصفيق للنساء» بأنَّه من شأنهنَّ في غير الصَّلاة، فهو على وجه الذَّمِّ له فلا ينبغي فعله في الصَّلاة لا لرجلٍ ولا لامرأةٍ.

وقال القرطبيُّ القول بمشروعيَّة التَّصفيق للنساء هو الصَّحيح خبرًا ونظرًا، وهذا الحديث أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه في «الصَّلاة» .

[1] في هامش الأصل قوله من الأذان أي مطلقًا والإقامة أي للرجال. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت