1370 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف القرشي الزُّهري، قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد، وفي رواية .
(أَبِي) إبراهيم المذكور (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان أبو محمَّد، قال (حَدَّثَنِي نَافِعٌ) مولى ابن عمر (أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَخْبَرَهُ قَالَ اطَّلَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ) قليب بدر، كما في حديث آخر [خ¦520] ، والقَلِيب _ بفتح القاف
ج 6 ص 524
وكسر اللام وبالموحدة _ هو البئر قبل أن تطوى، يذكَّر ويؤنَّث.
وقال أبو عُبيد هو البئر القديمة، وجمع القلَّة أقلبة، والكثرة قُلُب _ بضمتين _، والمراد به هاهنا قليب بدر، وبيَّنه في الحديث في رواية أخرى بقوله «قليب بدر» [خ¦520] بالجر بدل من القليب، والمراد من أهل القليب أبو جهل بن هشام وأميَّة بن خلف وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة؛ يعني رآهم صلى الله عليه وسلم مقتولين في غزوة بدر وحضرهم وهم يعذَّبون.
(فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم لهم (وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا) وفي نسخة (فَقِيلَ لَهُ) صلى الله عليه وسلم، والقائل هو عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه كما في مسلم على ما سيأتي (تَدْعُو) بحذف همزة الاستفهام، وفي نسخة بإثباتها.
(أَمْوَاتًا؟ فَقَال) صلى الله عليه وسلم (مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ مِنْهُمْ) لما أقول (وَلَكِنْ لاَ يُجِيبُونَ) أي لا يقدرون على الجواب، وهذا يدلُّ على وجود حياة في القبر يصلح معها التَّعذيب.
وفي «صحيح مسلم» من رواية أنس رضي الله عنه أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك قتلى بدر ثلاثًا، ثمَّ أتاهم فقام عليهم فناداهم، فقال (( يا أبا جهل بن هشام، يا أميَّة بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقًّا، فإنِّي قد وجدت ما وعدني ربِّي حقًّا ) )فسمع عمر رضي الله عنه قول النَّبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله كيف يسمعوا وأنِّى يجيبوا وقد جَيَّفوا؟ قال (( والَّذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنَّهم لا يقدرون أن يجيبوا ) )ثمَّ أمرهم فسُحِبوا فأُلقوا في قليب بدر.
ورجال إسناد الحديث مدنيُّون، وفيه رواية تابعي عن تابعي عن صحابي، وقد أخرج متنه المؤلِّف في «المغازي» مطولًا [خ¦3980] . وأخرجه مسلم في «الجنائز» ، وكذا النَّسائي.