فهرس الكتاب

الصفحة 2224 من 11127

1413 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) بن عبد الله بن جعفر المسندي، قال (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ) الضَّحاك بن مخلد، وقد تكرَّر ذكره [خ¦258] [خ¦359] [خ¦720] ، قال

ج 7 ص 58

(أَخْبَرَنَا سَعْدَانُ بْنُ بِشْرٍ) بكسر الموحدة وسكون المعجمة، الجهني الكوفي.

قال (حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ) سعد الطَّائي الكوفي، وجدُّه عَدِي بن حاتم، الجواد ابن الجواد، قال (حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ) بضم الميم وكسر الحاء المهملة وتشديد اللَّام.

(الطَّائِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ) الطَّائي (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أسلم سنة تسع أو عشر، وتوفي بعد الستين وقد أسنَّ، قيل بلغ مائة وعشرين سنة، وقيل مائة وثمانين، وفي الإسناد ثلاثة طائيُّون. وقد أخرج متنه المؤلِّف في علامات النُّبوة أيضًا [خ¦3595] ، وأخرجه النَّسائي في الزَّكاة.

(يَقُولُ كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَجَاءَهُ رَجُلاَنِ) قال الحافظ العسقلاني لم أقف على اسمهما (أَحَدُهُمَا يَشْكُو الْعَيْلَةَ) بفتح العين المهملة؛ أي الفقر من عال إذا افتقر.

قال الجوهري يقال عَال يَعِيل عَيْلة وعُيُولًا، إذا افتقر، قال تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً} [التوبة 28] وهو عائلٌ وقوم عَيْلة، وأمَّا عَال عِيَاله عَولًا وعِيَالة؛ أي مَأَنَهم وأنفق عليهم، فهو من الأجوف الواوي، وقال ابن قُرْقول وأصله من العول وهو القوت، ومنه قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( وابدأْ بمَن تعول ) )؛ أي بمن تقوت.

(وَالآخَرُ يَشْكُو قَطْعَ السَّبِيلِ) أي الطَّريق؛ أي مِن فساد قطَّاع الطَّريق جهرًا وهم طائفةٌ يترصَّدون في المكامن لأخذ مالٍ أو لقتلٍ أو إرعابٍ مكابرةً اعتمادًا على الشَّوكة مع البعد عن الغوث.

(فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا قَطْعُ السَّبِيلِ فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِي عَلَيْكَ إِلاَّ قَلِيلٌ) بالرفع على أنَّه معرب بحسب العامل أعني مرفوع على أنَّه فاعل لا يأتي على طريق الاستثناء المفرَّغ (حَتَّى تَخْرُجَ الْعِيرُ) بكسر العين المهملة وسكون التحتانيَّة، الإبل التي تحمل الميرة.

وفي «المطالع» العير القافلة، وهي الإبل والدَّواب تحمل الطعام وغيره من التَّجارة ولا تسمَّى عيرًا إلَّا إذا كانت كذلك.

وقال ابن الأثير العير الإبل بأحمالها؛ فِعْلٌ من عار يعير، إذا سار، وقيل هي قافلةُ الحمير فكثرت حتَّى سمِّي بها كل قافلة كأنَّها جمعُ عَير، بفتح المهملة، وكان قياسها أن يكون فُعْلًا بالضم كسُقف في سَقف، إلَّا أنَّه حوفظ على الياء بالكسرة نحو عين.

(إِلَى مَكَّةَ بِغَيْرِ خَفِيرٍ) بفتح الخاء المعجمة وكسر الفاء، وهو المجير الَّذي يكون القوم في خفارته وذمَّته، والمراد منه حتَّى تخرج القافلة من الشَّام والعراق ونحوهما إلى مكَّة بغير البَدْرَقَة.

وفي «الصَّحاح» وخفرت الرَّجل أخْفِرُه، بالكسر، خَفْرًا إذا أجرتَه وكنتَ له خفيرًا تَمنعه، قال الأصمعي وكذلك خَفَّرته تخفيرًا، وأمَّا أخفرتهُ من الإفعال فمعناه نقضتُ عهدَهُ وغدرتُ به.

(وَأَمَّا

ج 7 ص 59

العَيْلَةُ فَإِنَّ السَّاعَةَ لاَ تَقُومُ، حَتَّى يَطُوفَ أَحَدُكُمْ بِصَدَقَتِهِ، لاَ يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ) لاستغناء كلِّ أحد عنها (ثُمَّ لَيَقِفَنَّ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ) عزَّ وجل، وهذا من المتشابهات، والأمَّة في أمثالها كاليمين ونحوه طائفتان مفوِّضة ومؤوِّلة.

(لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ حِجَابٌ) وهذا على سبيل التَّمثيل، وإلَّا فالله سبحانه وتعالى لا يحيطُ به شيء ولا يحجبُه حجابٌ إنَّما يستتر تعالى عن أبصارنا بما وضع فيها من الحُجب للعجزِ عن الإدراك في الدُّنيا، فإذا كان يوم القيامة كشفها عن أبصارنا، وقوَّاها حتَّى نراه معاينةً، كما نرى القمر ليلة البدر.

(وَلاَ تُرْجُمَانٌ) بضم التاء وفتحها، والجيم مضمومة فيهما والتاء فيه أصلية، وقال الجوهريُّ زائدةٌ، وقال هو نحو الزَّعفَران فالجيم مفتوحة (يُتَرْجِمُ لَهُ، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ) الله تعالى (لَهُ أَلَمْ أُوتِكَ مَالًا) وزاد أبو الوقت .

(فَلَيَقُولَنَّ) أحدكم (بَلَى، ثُمَّ لَيَقُولَنَّ) الله تعالى (أَلَمْ أُرْسِلْ إِلَيْكَ رَسُولًا، فَلَيَقُولَنَّ) أحدكم (بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ، ثُمَّ يَنْظُرُ عَنْ شِمَالِهِ فَلاَ يَرَى إِلاَّ النَّارَ، فَلْيَتَّقِيَنَّ أَحَدُكُمُ) بسكون اللام وبالنون المشددة، وعن الكُشْمِيْهنَي زيادة قوله .

(لَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ) بكسر الشين؛ أي نصفها، والمعنى لا تحقِّروا شيئًا من المعروف، بل اصنعوا المعروف ولو بنصف تمرةٍ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) أحدُكم شيئًا يتصدَّق به على المحتاج (فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ) أي فليردَّه بكلمة طيِّبة تطيِّب قلب المحتاج ليكون سببًا لنجاته من النَّار. وفيه أنَّ الكلمة الطيِّبة يتَّقي بها من النَّار، كما أنَّ الكلمة الخبيثة يستوجب بها النَّار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت