فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 11127

1416 - (حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ يَحْيَى) بن سعيدٍ، أبو عثمان البغدادي، قال (حَدَّثَنَا أَبِي) يحيى بن سعيدٍ بن أبَّان بن سعيد بن العاص، قال (حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران (عنْ شَقِيقٍ) أبي وائل بن سلمة المذكور سابقًا [خ¦346] [خ¦347] [خ¦525] .

(عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَمَرَنَا) على صيغة الماضي المعلوم، وفاعله راجعٌ إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، والبارز مفعوله (بِالصَّدَقَةِ انْطَلَقَ أَحَدُنَا إِلَى السُّوقِ فَيُحَامِلَ) بضم المثناة التحتية وكسر الميم على صيغة المضارع المعلوم؛ أي يحمل الحمل بالأُجرة، وفي رواية على صيغة الماضي المعلوم من التَّفاعل؛ أي تكلَّف الحمل بالأجرة ليكتسب ما يتصدَّق به.

(فَيُصِيبُ الْمُدَّ) بضم الميم وتشديد الدال المهملة، وهو ربع الصَّاع. وقيل هو رطلٌ وثُلثُ بالبغدادي، والرَّطل البغدادي كما سبق مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم، سمِّي به؛ لأنَّه ملء كفي الإنسان إذا مدَّهما؛ أي يكتسب ذلك المقدار في مقابلة أجرته فيتصدَّق به.

(وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ الْيَوْمَ لَمِائَةَ أَلْفٍ) من الدَّراهم أو الدَّنانير أو الأمداد فلا يتصدَّق، واسم إنَّ قوله لمائة، والجار والمجرور خبرها، فصل بينهما بالظَّرف وهو متعلِّق بالظَّرف المستقر الَّذي هو الخبر أو بالعامل فيه، على

ج 7 ص 67

الخلاف فيه.

وحكى الزَّركشي رفع لمائة، ووجَّهه البرماوي بأنَّ اسم إنَّ ضمير الشأن ولمائة مبتدأ خبره لبعضهم، والجملة خبر إنَّ نحو قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (( إنَّ من أشدِّ الناس عذابًا يوم القيامة المصوِّرون ) ).

لكن قال الدَّماميني يمنع منه اقتران المبتدأ بلام الابتداء؛ إذ هي مانعةٌ من تقدُّم الخبر على المبتدأ المقرون بها، ودعوى زيادتها ضعيفة جدًا. انتهى.

وقال التَّيمي والمقصود بهذا الكلام وَصْفُ شِدَّة الزَّمان في أيَّام رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكثرة الفتوح والأموال في أيَّام الصَّحابة رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت