فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 11127

1576 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَد الْبَصْرِيُّ) قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى) هو ابن سعيد القطَّان (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه (عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ) رضي الله عنهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ مِنْ كَدَاءٍ) بفتح الكاف والمد (مِنَ الثَّنِيَّةِ) بفتح المثلثة.

(الْعَلْيَا الَّتِي بِالْبَطْحَاءِ) وهذه الثَّنيَّة هي التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكَّة، وهي التي يقال لها الحَجُون، بفتح المهملة وضم الجيم، وكانت صعبة المرتقى فسهَّلها معاوية رضي الله عنه ثمَّ عبد الملك ثمَّ المهدي على ما ذكره الأزرقيُّ، ثمَّ سهَّل كلها في زمن سلطان مصر الملك المؤيَّد في حدود العشرين وثمان مائة.

(وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى) التي يقال لها كُدى، بالضم والقصر (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاريُّ نفسه (كَانَ يُقَالُ هُوَ مُسَدَّدٌ كَاسْمِهِ) أي محكم من التَّسديد، وهو الإحكام، ومنه السَّداد وهو القصدُ في الأمر والعدل فيه، والسَّداد الاستقامة أيضًا.

ومنه السَّدد وهو اللازم للطَّريقة المستقيمة، واشتقاق السَّد أيضًا منه؛ لأنَّه البناء المحكم القويِّ.

(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو نفسه أيضًا (سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ) أي القطَّان (يَقُولُ لَوْ أَنَّ مُسَدَّدًا أَتَيْتُهُ فِي بَيْتِهِ فَحَدَّثْتُهُ لاَسْتَحَقَّ ذَلِك، وَمَا أُبَالِي كُتُبِي كَانَتْ عِنْدِي أَوْ عِنْدَ مُسَدَّدٍ) والغرض من هذا الكلام هو المبالغة في توثيق مسدَّد بن مُسَرْهَد، وذلك منه غاية في التَّعديل ونهاية في التَّوثيق حيث لم يكتف بتوثيقه إيَّاه بنفسه، بل نقل عن يحيى بن معين الإمام في الجرح والتَّعديل ما نقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت