فهرس الكتاب

الصفحة 2589 من 11127

1645 - 1646 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بن المديني، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو ابن عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ) رضي الله عنهما (عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ)

ج 8 ص 106

الهمزة فيه للاستفهام (فَقَالَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي مكَّة (فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ فَطَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} ) أي خصلةٌ حسنةٌ يُؤْتَسَى بها، وهذا جوابٌ لسؤالِ عمرِو بن دينار ومَن معه.

قال الكِرماني معناه لا يحل له؛ لأنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم واجب المتابعة، وهو لم يتحلَّل من عمرته حتَّى سعى.

وتعقَّبه العينيُّ بأنَّه لا يحتاج إلى هذا التَّقرير، فإنَّ هذا جواب مطابق للسُّؤال مع زيادة، أمَّا الجواب فهو قوله (( فطاف بين الصَّفا والمروة سبعًا ) )، وأمَّا الزِّيادة فهو قوله (( فطاف بالبيت سبعًا وصلَّى خلف المقام ركعتين ) ).

وفائدة الزِّيادة هي أنَّ السُّؤال عن المعتمر إذا لم يَسْعَ، والجواب أنَّ العمرة هي الطَّواف بالبيت والسَّعي بين الصَّفا والمروة، فلا يجوز له قربان امرأته حتَّى يأتي بالطَّواف والسَّعي، وقوله (( لقد كان لكم. .. ) )إلخ من تتمَّة الجواب.

هذا، أقول وليت شعري ما الفرق بين هذا التَّقرير وتقرير الكرماني في المآل، وحقيقة الحال، ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة أيضًا.

(وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ) الأنصاري رضي الله عنهما (فَقَالَ لاَ يَقْرَبَنَّهَا حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) وقد تقدَّم الحديث في باب صلَّى النَّبي صلى الله عليه وسلم لسُبُوعه ركعتين [خ¦1624] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت