1863 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي داود المروزيُّ، قال (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) يزيد من الزيادة، وزُريع بضم الزاي مصغرًا، قال (أَخْبَرَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ) بكسر اللام المشددة
ج 9 ص 84
ابن أبي قُرَيبَة _ بضم القاف وبالموحدة مصغرًا _، واسم أبي قريبة زيد، وقيل زائدة، وهو غير حبيب بن أبي عمرة المذكور في ثاني أحاديث الباب [خ¦1861] (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابنُ أبي رباح (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، قَالَ لَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حَجَّتِهِ) إلى المدينة (قَالَ لأُمِّ سِنَانٍ الأَنْصَارِيَّةِ) وفي عمرة رمضان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لامرأةٍ من الأنصار سمَّاها ابن عبَّاس رضي الله عنهما فنسيتُ اسمها [خ¦1782] ، وقد سبق هناك أنَّ الناسي ابن جريج لا عطاء؛ لأنَّه سمَّاها هنا كما ترى، ويحتملُ كما سبق أنَّه كان ناسيًا لاسمها لما حدث به ابنَ جريج، وذاكرًا له لمَّا حدث حبيبًا، والعلم عند الله تعالى.
(مَا مَنَعَكِ مِنَ الْحَجِّ؟) أي معنا (قَالَتْ) أمُّ سنان يا رسول الله (أَبُو فُلاَنٍ) أي أبو سنان (تَعْنِي زَوْجَهَا) وفي عمرة رمضان قالت كان لنا ناضح [خ¦1782] ولمسلم ناضحان، وهو الظَّاهر (حَجَّ عَلَى أَحَدِهِمَا) أي على أحد النَّاضحين (وَ) النَّاضح (الآخَرُ يَسْقِي أَرْضًا لَنَا، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (فَإِنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً مَعِي) يعني يعدل ثوابها ثواب حجَّةٍ معي، وليس المراد أنَّها تقضي بها فرض الحجِّ وإن كان ظاهره يشعرُ بذلك، بل هو من باب المبالغة وإلحاق النَّاقص بالكامل للتَّرغيب فيه، وفي رواية أبي ذرٍّ بالشك.
ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إنَّ قوله ما منعك من الحج؟، يدلُّ على أن النِّساء يحججنَ، والترجمة في حج النِّساء، وقد مضى الحديث مشروحًا في باب عمرة في رمضان [خ¦1782] .
(رَوَاهُ) أي الحديث المذكور (ابْنُ جُرَيْجٍ) عبد الملك بن عبد العزيز (عَنْ عَطَاءٍ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقد تقدم هذا الطريق موصولًا في باب عمرة في رمضان [خ¦1782] ، وأراد بهذا تقوية طريق حبيب المعلم بمتابعة ابن جريج له عن عطاء، وفيه زيادة فائدةٍ وهي تصريحُ عطاء بسماعه من ابن عبَّاس رضي الله عنهما حيث قال سمعت ابن عبَّاس رضي الله عنهما.
(وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ) بضم العين مصغَّرًا، هو ابنُ عَمرو الرِّقي _ بالراء وبالقاف _ مات سنة ثمانين ومائة (عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ) هو ابنُ مالك الجَزَرِي _ بالجيم والزاي مفتوحتين وبالراء _ مات سنة سبع وعشرين ومائة (عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ) هو ابنُ عبد الله الأنصاري رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ)
ج 9 ص 85
أنَّه قال (( عمرةٌ في رمضان تعدل حجة ) )رواه ابن ماجه وأحمد من طريق عبيد الله بن عمرو هكذا.
قال الحافظ العسقلانيُّ أراد البخاريُّ بهذا بيان الاختلاف فيه على عطاء.
وقد تقدم في باب عمرة في رمضان [خ¦1782] أنَّ ابن أبي يعلى ويعقوب بن عطاء وافقا حبيبًا وابن جريج، فتبيَّن شذوذ رواية عبد الكريم. وشذَّ معقل الجزري أيضًا فقال عن عطاء عن أمِّ سليم.
وصنيع البخاريِّ يقتضي ترجيح رواية ابن جُريج ويومئ إلى أنَّ رواية عبد الكريم ليست مطرحة لاحتمال أن يكون فيه لعطاء شيخان.
ويؤيد ذلك أنَّ رواية عبد الكريم خاليةٌ عن القصَّة مقتصرةٌ على المتن، وهو قوله (( عمرة في رمضان تعدلُ حجَّة ) )كما مرَّ.