فهرس الكتاب

الصفحة 2932 من 11127

1873 - (حدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزهريِّ (عَنْ سَعِيدِ بنِ المُسَيّبِ) بفتح الياء المشددة أو بكسرها، كذا في «تهذيب النووي» (عَنْ أبيِ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لَوْ رَأَيْتُ الظِّبَاءَ) بكسر الظاء المعجمة ممدودًا، جمع ظبي (بِالمَدِينَة تَرْتَعُ) أي ترعى، وقيل تنبسط (مَا ذَعَرْتُهَا) بذال المعجمة وعين مهملة؛ أي ما أفزعتها وما أخفتها وما نفرتها، يقال ذَعَرته وأَذْعَرته ذعرًا، والاسم الذُّعر، بالضم، وقد ذعر فهو مَذْعُور، وكنى بذلك عن عدم صيدها؛ لأنَّه ممن يقول بأنَّ للمدينة حرمًا.

واستدلَّ رضي الله عنه بقوله (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا) أي المدينة (حَرَامٌ) لا يجوز صيدُها ولا قطعُ شجرها الذي لا يستنبتُه الآدميون، والمدينة بين لابتين شرقيَّة وغربيَّة، ولها لابتان أيضًا من الجانبين الآخرين إلَّا أنهما ترجعان إلى الأوليين لاتصالهما بهما، فالحاصل أنَّ جميع دورها كلِّها داخل ذلك، وفي قول أبي هريرة رضي الله عنه هذا إشارة إلى قوله في الحديث الماضي (( لا ينفر صيدها ) ) [خ¦1833] .

ونقل ابن خزيمة الاتِّفاق على أنَّه لا جزاء في صيد المدينة؛ بخلاف صيد مكَّة شرَّفنا الله برؤيتها.

ج 9 ص 116

وقد تقدَّم أنَّ في رواية مسلم (( اللَّهمَّ إني أحرِّم ما بين جبليها ) ) [خ¦1867] ، ووقع عند أحمد (( ما بين حرَّتيها ) )، وفي رواية (( ما بين مأزميها ) ).

وعن هذا قال بعض الحنفيَّة هذا الحديث مضطربٌ.

والمأزمان تثنية مأزِم _ بهمزة بعد ميم وبكسر الزاي _ الجبل، وقيل المضيق بين الجبلين ونحوه، والأول هو المراد هنا، ومعناه بين جبليها.

وحديث الباب أخرجه مسلمٌ في (( الحج ) )، والترمذي في (( المناقب ) )، والنسائي في (( الحج ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت