1962 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسي، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أصحابه (عَنِ الْوِصَالِ) وقد مرَّ في باب بركة السحور من غير إيجاب [خ¦1922] من طريق جويرية عن نافع ذكر السَّبب أيضًا ولفظه أنَّ النَّبي صلى الله عليه وسلم واصل فواصل النَّاس، فشقَّ عليهم فنهاهم. وكذا رواه أبو قرَّة عن موسى بن عقبة، عن نافع. وأخرجه مسلم من طريق ابن نمير عن عبيد الله بن عمر، عن نافع مثله. وزاد في رمضان، لكن لم يقل فشقَّ عليهم.
(قَالُوا) وفي رواية ابن عساكر(إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ
ج 9 ص 443
وَأُسْقَى)قال ابن القيِّم يحتمل أن يكون المراد ما يغذِّيه الله تعالى من معارفه، وما يفيضه على قلبه من لذَّة مناجاته، وقرَّة عينه بقربه ونعيمه بحبِّه قال ومن له أدنى تجربة وشوق يعلم استغناء الجسم بغذاء القلب، والرُّوح عن كثير من الغذاء الحيواني ولا سيَّما الفرحان الظافر بمطلوبه الذي قد قرَّت عينه بمحبوبه، وقيل إنَّه كان يؤتى بطعام وشراب في النَّوم فيستيقظ وهو يجد الرِّي والشبع.
وقال النَّووي في «شرح المهذَّب» معناه محبَّة الله تشغلني عن الطَّعام والشَّراب، والحب البالغ يشغل عنهما.