2195 - (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) هو محمد بن مقاتِل _ بكسر المثناة الفوقية _ أبو الحسن المَرْوَزِيُّ، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) هو ابن المبارك المَرْوَزِي، قال (أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) سيأتي في الباب الذي يليه من وجه آخر عن حُمَيْد [خ¦2197] ، قال حدَّثنا أنس (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تُبَاعَ ثَمَرَةُ النَّخْلِ) كذا وقع التَّقييد بالنَّخل في هذه الطَّريق وأطلق في غيرها، ولا فرق في الحكم بين النَّخل وغيره، وإنَّما ذكر النَّخل لكونه كان الغالب عندهم.
(حَتَّى تَزْهُو) قال ابن الأعرابيِّ زها النَّخل يزهو إذا ظهرت ثمرته، وأزهى إذا احمرَّ أو اصفرَّ، وقال غيره يزهو خطأ، وإنَّما هو يُزهِي، وقد حكاهما أبو زيدٍ الأنصاري، وقال الخليل أزهى التَّمر. وفي «المحكم» الزَّهْو والزُّهْو البسر إذا ظهرت فيه الحمرة، وقيل إذا لوِّن وأخذته زهوة، وأزهى النَّخل وزها تلوَّن بحمرةٍ وصفرة، وقال الخطَّابي الصَّواب في العربية يُزهِي.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاري نفسه (يَعْنِي حَتَّى تَحْمَرَّ) يعني أنَّه فسَّر لفظ (( تزهو ) )بقوله (( تحمر ) ).
قال الحافظ العسقلانيُّ ورواية الإسماعيلي تشعر بأنَّ القائل لذلك هو عبد الله بن المبارك، فلعلَّ أداة الكنية في روايتنا فريدةٌ، انتهى.
وقال القرطبيُّ هل حديث الباب وغيره يدلُّ على التَّحريم أو الكراهة؟ فبالأوَّل قال الجمهور، وإلى الثاني مال أبو حنيفة رحمه الله.