فهرس الكتاب

الصفحة 3448 من 11127

2211 - (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفَضل بنُ دُكَيْنٍ، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري، نصَّ عليه المِزِّي في «الأطراف» (عَنْ هِشَامٍ) بن عروة (عَنْ) أبيه (عُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) أمِّ المؤمنين (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا) أنَّها قالت (قَالَتْ هِنْد) يجوز صرفه وعدمُ صرفه، هي بنت عُتْبة _ بضم العين المهملة وسكون المثناة الفوقية _ ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، زوجة أبي سفيان.

(أُمُّ مُعَاوِيَةَ) بن أبي سفيان رضي الله عنهم. أسلمت عام الفتح، وماتتْ في خلافة عمر رضي الله عنه، وأبو سفيان اسمه صخرُ بن حرب، ضدُّ الصُّلح، ابن أميَّة بن عبد شمس. أسلم يوم فتح مكَّة، وكان رئيس قريش يومئذٍ، وقد مرَّ في (( حديث هرقل ) ) [خ¦7] .

(لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ) بفتح الشين المعجمة وبالحاءين المهملتين، هو البخيل الحريص (فَهَلْ عَلَيَّ) بتشديد الياء (جُنَاحٌ) بضم الجيم؛ أي إثم (أَنْ آخُذَ) أي بأن آخذ، وكلمة أن مصدرية (مِنْ مَالِهِ سِرًّا) نصب على التمييز؛ أي من حيث السرِّ، ويجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف؛ أي أخذًا سرًّا غير جهر.

(قَالَ) صلى الله عليه وسلم (خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ) بالعطف على ضمير خذي، وجاز للتَّأكيد، ويروى بالياء على النصب على أنَّه مفعول معه (مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ) قال الكرْمَانِيُّ فإن قلت مقتضى المقام

ج 10 ص 359

أن يقال وما يكفي بنيك، أو ما يكفيكم. قلت تقديره ما يكفِي لنفسك ولبنيك، واقتصر عليها؛ لأنَّها هي الكافلة لأمورهم. وقال أيضًا فإن قلت كانت هذه القصَّة بمكَّة وأبو سفيان فيها، فكيف حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم في غيبتهِ، وهو في البلد؟ قلت هذا لم يكن حكمًا بل فتوًى.

وقال صاحب «التَّوضيح» واستُدِلَّ بحديث هند على القضاء على الغائب؛ لأنَّ زوجها أبا سفيان كان متواريًا بها، انتهى.

وتعقَّبه العيني بأنَّه لم يكن غائبًا ولا متواريًا. وقال السُّهيلي كان حاضرًا في سؤالها، فقال أنت في حلٍّ ممَّا أخذتِ. فلا يصحُّ الاحتجاج به على القضاء على الغائب.

وقال الكرْمَانِيُّ وفي الحديث وجوب نفقة الزَّوجة والأولاد الصِّغار على الزَّوج والأب، وأنَّها مقدَّرة بالكفاية. وفيه جواز سماع كلام الأجنبيَّة عند الإفتاء، وذكر الإنسان بما يكره للحاجة، قال وفيه أخذ الحقِّ من مال الغير بدون إذنه.

وتعقَّبه العيني بأنَّه ليس هذا على إطلاقه، بل إذا ظفر بجنس حقِّه، وفي خلاف جنس حقِّه لا بدَّ من إذنه أو إذن الحاكم.

وقال الكرْمَانِيُّ وفيه إطلاق الفتوى وإرادة تعليقها بما يقوله المستفتي. وفيه أنَّ للمرأة مدخلًا في كفالة أولادها. وفيه الاعتماد على العرف فيما ليس فيه تحديد شرعيِّ، وبهذا يطابق الحديث التَّرجمة. وفيه خروج المرأة المزوَّجة من بيتها لحاجتها إذا علمت رضا الزَّوج به.

والحديث أخرجه المؤلِّف في (( النَّفقات ) ) [خ¦5359] ، و (( الأحكام ) )أيضًا [خ¦7161] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت