فهرس الكتاب

الصفحة 3613 من 11127

2314 - 2315 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالِسي، قال(أَخْبَرَنَا

ج 11 ص 44

اللَّيْثُ)هو ابن سعدٍ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ) بالتصغير، هو ابن عبد الله بن عتبة.

(عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) يُكَنَّى أبا طلحة الجُهَني الصَّحابي (وَأَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّه قال(وَاغْدُ) أمر من غدا يغدو _ بالغين المعجمة _ من الغدوِّ، وهو الذَّهاب غدوةً، والمراد هنا مطلق الذَّهاب أو الذَّهاب المخصوص، فافهم.

(يَا أُنَيْسُ) مصغر أنس، وهو أنيس بن الضَّحاك الأسَلمي، ويقال له أنس مكبرًا أيضًا ذكر له أبو عمر حديثًا، وإنَّما خصَّصه من بين الصَّحابة رضي الله عنهم قصدًا إلى أنَّه لا يؤمر في القبيلة إلَّا رجل منهم؛ لنفورهم عن حكم غيرهم، وكانت المرأة أسلميَّة.

(إِلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا) وهذا طرفٌ من حديثٍ طويلٍ أخرجه في كتاب «المحاربين» في باب «الاعتراف بالزنا» [خ¦6827] حدَّثنا علي بن عبد الله نا سفيان قال حفظناه من في الزهري، قال أخبرني عبيد الله أنَّه سمع أبا هريرة وزيد بن خالد رضي الله عنهما قالا كنَّا عند النَّبي صلى الله عليه وسلم فقام رجلٌ فقال أنشدك الله إلَّا قضيت بيننا بكتاب الله، فقام خصمه وكان أفقه منه، فقال اقض بيننا بكتاب الله وائذن لي، قال (( قل ) )قال إنَّ ابني كان عسيفًا [1] على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاةٍ وخادم، ثمَّ سألت أهل العلم فأخبروني أنَّ على ابني جلد مائةٍ وتغريب عام، وعلى امرأته الرَّجم، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم (( والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم رَدٌّ وعلى ابنك جلد مائةٍ وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ) )، فغدا إليها فاعترفت فرجمها، وذكر هنا من الحديث القطعة التي ذكرها لأجل التَّرجمة المذكورة.

واختلف العلماء في الوكالة في الحدود والقصاص فذهب أبو حنيفة وأبو يوسف إلى أنَّه لا يجوز قَبولها في ذلك، ولا يقام الحدُّ والقصاص حتَّى يحضر المدَّعي، وهو قول الشَّافعي.

وقال ابن أبي ليلى وجماعة تقبل الوكالة في ذلك، وقالوا لا فرق بين الحدود والقصاص والدُّيون إلَّا أن يدَّعي الخصم أنَّ صاحبه قد عفا فيُتوقَّف [عن النظر] فيه حتَّى يحضر.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( واغد يا أنيس ) )فإنَّ أمره بذلك تفويضٌ له.

ج 11 ص 45

والحديث أخرجه المؤلِّف في «النذور» [خ¦6633] [خ¦6634] و «المحاربين» [خ¦6828] [خ¦6827] ، و «الصلح» [خ¦2695] [خ¦2696] و «الأحكام» [خ¦7193] [خ¦7194] و «الشروط» [خ¦2724] [خ¦2725] والاعتصام [خ¦7278] [خ¦7279] و «خبر الواحد» [خ¦7259] [خ¦7260] و «الشهادات» [خ¦2649] .

وأخرجه مسلمٌ في «الحدود» ، وكذا أبو داود والترمذي فيه، وأخرجه النَّسائي في «القضاء» و «الرَّجم» و «الشروط» ، وابن ماجه في «الحدود» .

[1] في هامش الأصل العسيف الأجير. قاموس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت