فهرس الكتاب

الصفحة 3895 من 11127

2484 - (حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَرْحُومٍ) بكسر الموحدة وسكون الشين المعجمة، ومرحوم بالراء وبالحاء المهملة، هو بشر بن عُبَيْس بن مرحوم بن عبد العزيز العطَّار، وقد مرَّ في باب «إثم من باع حرًا» ، قال (حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) أبو إسماعيل (عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ) مصغَّر عبد، مولى سلمة بن الأكوع، مات بالمدينة سنة ست أو سبع وأربعين ومائة (عَنْ سَلَمَةَ) بفتحات؛ أي ابن الأكوع، واسمه سنان بن عبد الله الأسلمي، وكنيته أبو مسلم، وقيل أبو عامر، وقيل أبو إياس رضي الله عنه، أنَّه (قَالَ خَفَّتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ) أي قلَّت، وفي رواية المستملي (وَأَمْلَقُوا) أي افتقروا، يقال أملقَ، إذا افتقر، قال تعالى {خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ} [الإسراء 31] ، وقد يأتي متعدِّيًا بمعنى أفنى (فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَحْرِ إِبِلِهِمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ، فَلَقِيَهُمْ عُمَرُ فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ مَا بَقَاؤُكُمْ بَعْدَ إِبِلِكُمْ، فَدَخَلَ) أي عمر رضي الله عنه (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَقَاؤُهُمْ بَعْدَ إِبِلِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَادِ) أمرٌ من النِّداء (فِي النَّاسِ يَأْتُونَ بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَبُسِطَ) على البناء للمفعول (لِذَلِكَ نِطَعٌ) فيه أربع لُغات (وَجَعَلُوهُ عَلَى النِّطَعِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا وَبَرَّكَ) بتشديد الراء؛ أي دعا بالبركة (عَلَيْهِ، ثُمَّ دَعَاهُمْ بِأَوْعِيَتِهِمْ) جمع وعاء (فَاحْتَثَى النَّاسُ) بسكون الحاء المهملة بعدها تاء مثناة فوقية

ج 11 ص 440

ثم ثاء مثلثة، من الاحتثاءِ، من حَثَا يَحْثُو حَثْوًا، وحَثَى يَحْثِي حَثْيًا، وهو الأخذ بالكفَّين.

(حتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ) إنما قال ذلك لأنَّ ذلك كان معجزةً له صلى الله عليه وسلم، وفي رواية البيهقيِّ في دلائله من حديث عبد الرَّحمن بن أبي عَمرة الأنصاري، عن أبيه (( فما بقيَ في الجيش وعاءٌ إلَّا ملؤهُ وبقيَ مثله فضحكَ؛ أي النَّبي صلى الله عليه وسلم حتى بدتْ نواجذه، وقال أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله، لا يلقى اللهَ عبدٌ مؤمنٌ بهما إلَّا حُجِبَ من النار ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة تُؤخذ من قوله (( فيأتون بفضل أزوادهم ) )ومن قوله (( فدعا وبرَّك عليه ) )فإنَّ فيه جمع أزوادهم، وهو في معنى النَّهد، ودعاء النَّبي صلى الله عليه وسلم فيها بالبركة، وهو ظاهرٌ فيما ترجم له من كون أخذهم منها كان بغير قسمةٍ مستوية.

والحديثُ أخرجه المؤلِّف في «الجهاد» أيضًا [خ¦2982] ، وهو من أفراده.

وروى الطبرانيُّ حدَّثنا محمد بن الحسن بن كيسان ثنا أبو حذيفة ثنا عكرمة بن عمار، عن إياس بن سلمة، عن أبيه قال غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هوزان فأصابنا جهدٌ شديد حتَّى هممنَا بنحر بعض ظهرنا، وفيه فتطاولت له _ يعني للأزواد _ انظر كم هو فإذا هو كرَبَض الشاة، قال فحشونا جربنا منه، ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنطفةٍ من ماءٍ في إداوةٍ فأمر بها فصبَّت في قدحٍ فجعلنا نتطهَّر به حتَّى تطهَّرنا جميعًا.

ورَبَض الشاة _ بفتح الراء والباء الموحدة وبالضاد المعجمة _ هو موضعُ الغنم الذي يربضُ فيه؛ أي يمكثُ فيه من ربضَ يربضُ، إذا لصق به وأقام ملازمًا له.

والجُرْب _ بضم الجيم وسكون الراء _ جمع جراب، والنُّطفة يقال للماء الكثير والقليل، وهو بالقليل أخصُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت