2646 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ، قال (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام
ج 12 ص 179
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ) بن محمَّد بن عمرو بن حزم الأنصاري (عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ، زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا) أي وأن عائشة رضي الله عنها.
(سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ) جملة في محل الجر على أنها صفة رجل (فِي بَيْتِ حَفْصَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرَاهُ) بضم الهمزة؛ أي أظنه (فُلاَنًا، لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ) اللام في قوله (( لعم حفصة ) )وفي قوله الآتي (( لعمها ) )لام التبليغ كاللام في قولك قلت له، وأذنت له، وفسرت له، ومع ذلك لا يخلو عن معنى التعليل.
وحفصة هي زوج النَّبي صلى الله عليه وسلم بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنه، والقائل بقوله أراه فلانًا، هي عائشة رضي الله عنها. وفي رواية مسلم فقالت عائشة يا رسول الله، هذا رجل يستأذن في بيتك؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أراه فلانًا ) )لعمِّ حفصة من الرَّضاعة، والقائل في هذه الرواية أُراه فلانًا، هو النَّبي صلى الله عليه وسلم.
(فَقَالَتْ عَائِشَةُ) رضي الله عنها (لَوْ كَانَ فُلاَنٌ حَيًّا لِعَمِّهَا) أي لعم عائشة رضي الله عنها (مِنَ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ) بتشديد الياء، والاستفهام فيه مقدَّر؛ أي هل كان يجوز له أن يدخلَ علي (فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في جوابها (نَعَمْ) يجوز دخوله عليك، ثم علل جواز دخوله عليها بقوله (إِنَّ الرَّضَاعَةَ تُحَرِّمُ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْوِلاَدَةِ) وفي رواية مسلم (( إنَّ الرَّضاعة تحرِّم ما تحرِّم الولادة ) ).
والرَّضاعة والرِّضاع _ بفتح الراء وكسرها _ لغتان. وقد رضِع الصَّبي أمه _ بكسر الضاد _ يرضَعها بفتحها. قال الجوهري يقول أهل نجد رَضَع يَرْضِع بفتح الضاد في الماضي، وبكسرها في المضارع رَضْعًا كضرب يضرب ضربًا. والحكم الذي يعرف منه قد مرَّ في الحديث الماضي.
ج 12 ص 180
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إن فيه حكم الرَّضاع. والحديث أخرجه المؤلِّف في «الخمس» [خ¦3105] ، و «النِّكاح» أيضًا [خ¦5099] ، وأخرجه مسلم في «النِّكاح» ، وكذا النَّسائي.