فهرس الكتاب

الصفحة 4219 من 11127

2701 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ) بالفاء والعين المهملة، ابن أبي زيد، أبو عبد الله القُشيري النِّيسابوري، مات سنة خمس وأربعين ومائتين،

ج 12 ص 393

قال (حَدَّثَنَا سُرَيْجُ) بضم المهملة وبالجيم (ابْنُ النُّعْمَانِ) أبو الحسين البغدادي الجوهري، وقد مرَّ في «الجمعة» [خ¦904] ، روى عنه البُخاري، وروى عنه هنا بواسطة محمَّد بن رافع، وروى عن محمَّد غير منسوب عنه في «الحجِّ» [خ¦4400] .

قال (حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ) بضم الفاء وفتح اللام وآخره حاء مهملة، هو ابن سليمان بن المغيرة، وكان اسمه عبد الملك، ولقبه فليح، فاشتهر به، يُكنى أبا يحيى الخزاعي.

(عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ) حال كونه (مُعْتَمِرًا، فَحَالَ كُفَّارُ قُرَيْشٍ) أي منعوا (بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فَنَحَرَ هَدْيَهُ وَحَلَقَ رَأْسَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ) بتخفيف الياء وتشديدها.

(وَقَاضَاهُمْ) أي صالحهم، وهذه المصالحة ترتَّبت عليها المصلحة العظيمة، وهي ما ظهر من ثمراتها؛ كفتح مكَّة، ودخول النَّاس في الدِّين أفواجًا، وذلك أنَّهم كانوا قبل الصُّلح لم يكونوا يختلطون بالمسلمين، ولا يعرفون طريقة الرَّسول صلى الله عليه وسلم مفصَّلة، فلمَّا حصل الصُّلح واختلطوا بهم وعرفوا أحواله صلى الله عليه وسلم من المعجزات الباهرة، وحسن السِّيرة، وجميل الطَّريقة، تألفت نفوسهم إلى الإسلام فأسلموا قبل الفتح كثيرًا، ويوم الفتح كلهم، وكانت العرب في البوادي ينتظرون إسلام أهل مكَّة، فلمَّا أسلموا أسلم العرب كلهم.

(عَلَى أَنْ يَعْتَمِرَ الْعَامَ الْمُقْبِلَ، وَلاَ يَحْمِلَ سِلاَحًا عَلَيْهِمْ إِلاَّ سُيُوفًا) يعني في القرب، كما في رواية أخرى (وَلاَ يُقِيمَ بِهَا إِلاَّ مَا أَحَبُّوا، فَاعْتَمَرَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَدَخَلَهَا كَمَا كَانَ صَالَحَهُمْ، فَلَمَّا أَقَامَ بِهَا ثَلاَثًا أَمَرُوهُ أَنْ يَخْرُجَ فَخَرَجَ) صلى الله عليه وسلم، ومطابقته للتَّرجمة في قوله وقاضاهم، فإنَّ في المقاضاة معنى الصُّلح؛ كما أشرنا إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت