فهرس الكتاب
2784 - (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) قال (حَدَّثَنَا خَالِدٌ) هو ابن عبد الله الطحَّان، قال (حَدَّثَنَا حَبِيبُ) ضدُّ العدو (ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ) بفتح المهملة، الأسدي القصاب، وقد مرَّ في أول الحجِّ [خ¦1520] (عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَرَى الْجِهَادَ أَفْضَلَ الْعَمَلِ، أَفَلاَ نُجَاهِدُ؟ قَالَ لَكُنَّ) خطاب لجمع المؤنث مجرورًا باللام (أَفْضَلُ الْجِهَادِ حَجٌّ مَبْرُورٌ) وهو الحج الذي لا إثم فيه، أو المقبول.
والحديث قد مضى في كتاب الحجِّ [خ¦1520] ، ومطابقته للتَّرجمة تؤخذ من قوله (( نرى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد؟ ) )، من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم لم يرد أفضليَّة الحجِّ على الجهاد من حيث هو جهاد، ولكنَّه جعل الحج المبرور من أفضل الجهاد، ومع هذا،
ج 13 ص 163
الحج أفضل في حقِّهن؛ لقوله صلى الله عليه وسلم (( جهادكنَّ الحج ) ).
فإن قيل القياس أن يكون الحج مطلقًا للرِّجال والنِّساء أفضلُ من الجهاد؛ لأنَّه من أركان الإسلام وفرض عين.
فالجواب أنَّ الجهاد قد يتعيَّن وإنَّ فيه نفعًا متعدِّيًا، أو المراد بعد حجَّة الإسلام.
وقال إمام الحرمين فرض الكفاية أفضل من فرض العين، وقد مرَّ تفصيله في كتاب (( الإيمان ) ) [خ¦26] .
وقال الحافظ العسقلاني ووجه دخوله في هذا الباب من تقريره صلى الله عليه وسلم لقولها (( نرى الجهاد أفضل العمل ) ).