فهرس الكتاب

الصفحة 4364 من 11127

2787 - (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) قال (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ) هذه الجملة وقعت معترضة، يعني والله أعلم بعقد نيَّته إن كانت خالصة لإعلاء كلمة الله، فذلك المجاهد في سبيل الله، وإن كان في نيَّته حبُّ المال والدُّنيا، واكتساب الذِّكر بها فقد أشركَ مع سبيل الله سبيل الدُّنيا.

(كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ) وفي رواية مسلم من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه (( كمثل الصَّائم القانت بآيات الله لا يفترُ من صلاة ولا صيام )

ج 13 ص 169

زاد النَّسائي من هذا الوجه (( الخاشع الذَّاكر السَّاجد ) ).

وفي «الموطَّأ» وابن حبَّان (( كمثل الصَّائم القائم الدَّائم الذي لا يفترُ من صيام ولا صلاة حتَّى يرجع ) ). ولأحمد والبزَّار من حديث النُّعمان بن بشير رضي الله عنه مرفوعًا (( مثلُ المجاهد في سبيل الله كمثل الصَّائم نهاره القائم ليله ) )، وشبَّه حال الصَّائم القائم بحالِ المجاهد في سبيل الله في نيل الثَّواب في كلِّ حركةٍ وسكون؛ لأنَّ المراد من الصَّائم القائم من لا يفتر ساعة من العبادة؛ فأجره مستمرٌّ، وكذلك المجاهد لا يضيِّع ساعة من ساعاته بغير ثواب؛ لما تقدَّم من حديث (( إنَّ المجاهد ليستنُّ فرسُه فيُكْتَبُ له حسنات ) ). وأصرح منه قوله تعالى {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ} [التوبة 120] الآيتين.

وقال العينيُّ مثله بالصَّائم؛ لأنَّه ممسكٌ لنفسه عن الأكل والشُّرب واللَّذات، كذلك المجاهد ممسكٌ لنفسه على محاربة العدوِّ، وحابس نفسه على من يقاتله، والله أعلم.

(وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ) وقد تقدَّم في كتاب (( الإيمان ) ) [خ¦36] بلفظ (( انتدب الله ) )، وفي رواية مسلم من هذا الوجه (( يضمن الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلَّا إيمان بي ) )، وفيه التفات؛ لأنَّ فيه انتقالًا من ضمير الغيبة إلى الحضور.

وقال ابن مالك فيه حذف القول والاكتفاء بالمقول، وهو سائغ شائع سواء كان حالًا أو غير حال، فمن الحال قوله تعالى {وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ} [غافر 7] ؛ أي قائلين ربنا، وهذا مثله؛ أي قائلًا لا يخرجه. .. إلى آخره.

وقد اختلفت الطُّرق عن أبي هريرة رضي الله عنه في سياقه، فرواه مسلم من طريق الأعرج عنه بلفظ (( تكفَّل الله لمن جاهد في سبيله لا يخرجه من بيته إلَّا جهاد في سبيله وتصديق كلمته ) )، وسيأتي كذلك من طريق أبي الزِّناد [خ¦3123] .

وأخرجه الدَّارمي من وجه آخر عن أبي الزِّناد بلفظ (( لا يخرجه إلَّا الجهاد في سبيل الله، وتصديق كلماته ) ). وقد أخرجه أحمد والنَّسائي من حديث ابن عمر رضي الله عنهما فوقع في روايته التَّصريح بأنَّه من الأحاديث الإلهيَّة، ولفظه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم فيما يحكي عن ربِّه قال (( أيما عبد من عبادي خرج مجاهدًا في سبيلي

ج 13 ص 170

ابتغاء مرضاتي ضمنت له إن رَجَعْتُه أن أُرْجِعَه بما أصاب من أجر أو غنيمة )) ، الحديث رجاله ثقات.

وأخرجه التِّرمذي من حديث عبادة بلفظ (( يقول الله عزَّ وجلَّ المجاهد في سبيلي هو عليَّ ضامن إن رجعتُه رَجَعْتُه بأجر أو غنيمة ) )الحديث، صحَّحه التِّرمذي، قوله (( هو عليَّ ضامن ) )؛ أي مضمون أو معناه ذو ضمان، ولفظ الضَّمان والتوكُّل والتكفُّل والانتداب كلُّه بمعنى واحد.

ومحصِّله تحقيق الوعد المذكور في قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة 111] وذلك التَّحقيق على وجه الفضل منه سبحانه وتعالى، وقد عبَّر صلى الله عليه وسلم عن الله سبحانه وتعالى بتفضُّله بالثَّواب بلفظ الضَّمان، ونحوه بما جرت به عادة المخاطبين فيما تطمئنُّ به نفوسهم، وتركنُ إليه قلوبهم.

وقوله (( لا يخرجه إلَّا الجهاد ) )، نصَّ على اشتراط خلوص النيَّة في الجهاد، وسيأتي بسط القول فيه بعد أحد عشر بابًا [خ¦2797] .

(بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ) أي ضمن الله بملابسة توفِّيه أن يدخله الجنَّة، والمعنى بأنَّ يدخله الجنَّة إن توفَّاه. وقد وقع في رواية أبي زرعة الدَّمشقي، عن أبي اليمان (( إن توفَّاه ) )، بالشرطية والفعل الماضي. أخرجه الطَّبراني وهو واضح، وقوله (( أن يدخله الجنَّة ) )؛ أي بغير حسابٍ ولا عذاب، أو المراد يدخله الجنَّة ساعة موته، كما ورد أنَّ أرواح الشُّهداء تسرح في الجنَّة.

وبهذا التَّقرير يندفعُ إيراد من قال ظاهر الحديث التَّسوية بين الشَّهيد والرَّاجع سالمًا؛ لأنَّ حصول الأجر دخول الجنَّة دخولًا خاصًّا.

وقال ابن التِّين إدخاله الجنَّة يحتمل أن يدخلها إثر وفاته تخصيصًا للشُّهداء أو بعد البعث، ويكون فائدة تخصيصه أنَّ ذلك كفَّارة لجميع خطايا المجاهد، ولا توزن مع حسناته، و (أن) في الموضعين مصدريَّة كما لا يخفى.

(أَوْ يَرْجِعَهُ) بفتح الياء وبالنصب عطفًا على يتوفَّاه؛ أي أو بأن يرجعه على تقدير عدم التوفِّي (سَالِمًا) حال من الضمير المنصوب في يرجعه (مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ) أي مع أجر خالصٍ أو مع غنيمة معها أجر، وكأنَّه سكت عن الأجر الثَّاني الذي مع الغنيمة لنقصه بالنِّسبة إلى الأجر الذي

ج 13 ص 171

بلا غنيمة، والحامل على هذا التَّأويل أنَّ ظاهر الحديث أنَّه إذا غنم لا يحصل له أجرٌ، وليس ذلك بمراد، بل المراد أو غنيمة معها أجرًا، نقص من أجر من لم يغنم؛ لأنَّ القواعد تقتضي أنَّه عند عدم الغنيمة أفضل منه وأتم أجرًا عند وجودها.

وقال الكِرماني أي ضمن الله بملابسة التوفِّي إدخال الجنَّة، وبملابسة عدم التوفِّي الرُّجوع بالأجر والغنيمة، فلا يخلو من الشَّهادة أو السَّلامة، فعلى الأوَّل يدخل الجنَّة بعد الشَّهادة في الحال، وعلى الثَّاني لا ينفكُّ من أجر أو غنيمة مع جواز الاجتماع، فهي قضيَّة مانعة الخلو لا مانعة الجمع. انتهى.

وقد قيل في الجواب عن هذا الإشكال المذكور إنَّ (أو) بمعنى الواو، وبه جزم ابن عبد البرِّ والقرطبي ورجَّحها التُّوربشتي، والتَّقدير بأجر وغنيمة. وقد وقع كذلك في روايةٍ لمسلم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه. وكذا وقع عند النَّسائي من طريق الزُّهري، عن سعيد بن المسيَّب، عن أبي هريرة رضي الله عنه بالواو أيضًا.

وكذا أخرجه أبو داود بإسنادٍ صحيحٍ عن أبي أمامة رضي الله عنه بلفظ (( بما نال من أَجْرٍ وغنيمة ) )، فإن كانت هذه الرِّواية محفوظة تعيَّن القول بأنَّ أو في هذا الحديث بمعنى الواو الجامعة على مذهب الكوفيِّين، لكن فيه إشكال صعب؛ لأنَّه يقتضي من حيث المعنى أن يكون الضَّمان وقع بمجموع الأمرين لكلِّ من رجع، وقد لا يتَّفق ذلك، فإنَّ كثيرًا من الغزاة يرجع بغير غنيمة فما فرَّ منه الذي ادَّعى أن أو بمعنى الواو وقع في نظيره؛ لأنه يلزم على ظاهرها أن من يرجع بغنيمة رجع بغير أجرٍ، كما يلزم على أنَّها بمعنى الواو أنَّ كلَّ غازٍ يجمع له بين الأجر والغنيمة معًا.

وقد روى مسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه مرفوعًا (( ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون الغنيمة إلَّا تعجَّلوا ثلثي أجرهم من الآخرة، ويبقى لهم الثُّلث، فإن لم يصيبوا غنيمة تمَّ لهم أجرهم ) ).

وهذا يؤيِّد التَّأويل الأوَّل أنَّ الذي يغنم يرجع بأجر، لكنَّه أنقص من أجر مَن لم يغنم، فتكون الغنيمةُ في مقابلة جزء من أجر الغزو،

ج 13 ص 172

فإذا قوبل أجر الغانم بما حصل له من الدُّنيا وتمتُّعه بها بأجر من لم يغنم مع اشتراكهما في التَّعب والمشقَّة كان أجر من غنم دون أجر من لم يغنم.

وهذا موافق لقول خبَّاب في الحديث الصَّحيح الآتي (( فمنا من مات ولم يأكل من أجره شيئًا ) )الحديث.

واستشكل بعضهم نقصَ ثواب المجاهد بأخذهِ الغنيمة، وهو مخالفٌ لما يدلُّ عليه أكثر الأحاديث، وقد اشتهر تمدُّح النَّبي صلى الله عليه وسلم بحلِّ الغنيمة وجعلها من فضائل أمَّته، فلو كانت تنقص الأجر ما وقع التمدُّح بها، وأيضًا فإنَّ ذلك يستلزم أن يكون أجر أهل بدر أنقص من أجر أهل أحد مثلًا، مع أنَّ أهل بدر أفضل بالاتفاق.

وقد سبق إلى هذا الإشكال ابن عبد البرِّ، وحكاه القاضي عياض، وذكر أنَّ بعضهم أجاب عنه بأنَّه ضعَّف حديث عبد الله بن عمرو؛ لأنَّه من رواية حميد بن هانئ وليس بمشهور، وهذا مردودٌ؛ لأنَّه ثقة محتجٌّ به عند مسلم. وقد وثَّقه النَّسائي وابن يونس وغيرهما، ولا يعرف فيه تجريحٌ لأحد، ومنهم من حمل نقص الأجر على غنيمة أخذت على غير وجهها، وظهورُ فساد هذا الوجه يغني عن الإطناب في ردِّه، إذ لو كان الأمر كذلك لم يبق لهم ثلث الأجر ولا أقلَّ منه.

ومنهم من حَمَل نقصَ الأجر على من قصد الغنيمة في ابتداء جهاده، وحمل تمامه على من قصد الجهاد محضًا. وفيه نظر؛ لأنَّ صدر الحديث مصرِّح بأنَّ المقسم راجع إلى من أخلص لقوله في أوَّله (( لا يخرجه إلَّا إيمان بي وتصديق برسولي ) ).

وقال القاضي عياض الوجه عندي إجراء الحديثين على ظاهرهما، واستعمالهما على وجههما، ولم يجب عن الاستشكال المتعلِّق بأهل بدر.

وقال ابن دقيق العيد لا تعارض بين الحديثين، بل الحكم فيهما جار على القياس؛ لأنَّ الأجور تتفاوت بحسب زيادة المشقَّة فيما كان أجره بحسب مشقَّته، إذ للمشقَّة مدخلٌ في الأجر، وإنَّما المشكل العمل المتَّصل بأخذ الغنائم، يعني فلو كانت تنقص الأجر لما كان السَّلف الصَّالح يثابرون عليها

ج 13 ص 173

فيمكن أن يجاب بأنَّ أخذها من جهة تقديم بعض المصالح الجزئيَّة على بعض؛ لأنَّ أخذَ الغنائم أوَّل ما شرع كان عونًا على الدِّين وقوَّةً لضعفاء المسلمين، وهي مصلحةٌ عُظمى يغتفر لها بعض النقص في الأجر من حيث هو.

وأمَّا الجواب عمَّن استشكل ذلك بحال أهل بدر، فالذي ينبغي أن يكون التَّقابل بين كمال الأجر ونقصانه لمن يغزو بنفسه إذا لم يغنم، أو يغزو فيغنم.

فغايته أنَّ أهل بدر مثلًا عند عدم الغنيمة أفضل منهم عند وجودها، ولا ينفي ذلك أن يكون حالهم أفضلُ من حال غيرهم من جهة أخرى، ولم يرد فيهم نصٌّ أنَّهم لو لم يغنموا كان أجرهم بحاله من غير زيادة، ولا يلزم من كونهم مغفورًا لهم، وأنَّهم أفضل المجاهدين أن لا يكون وراءهم مرتبة أخرى.

وأمَّا الاعتراض بحِلِّ الغنائم فغيرُ واردٍ؛ إذ لا يلزم من الحِلَّ ثبوت وفاء الأجر لكلِّ غاز، والمباح في الأصل لا يستلزم الثَّواب بنفسه، لكن ثبت أنَّ أخذ الغنيمة وإسلابها من الكفَّار يحصِّل الثَّواب، ومع ذلك فمع صحَّة ثبوت الفضل في أخذ الغنيمة وصحَّة التمدُّح بأخذها لا يلزم من ذلك أن كلَّ غاز يحصل له من أجر غزائه نظير من لم يغنم شيئًا البتَّة.

وقال الحافظ العسقلاني والذي مثَّل بأهل بدر أراد التَّهويل، وإلَّا فالأمر على ما تقرَّر آخرًا من أنَّه لا يلزم من كونهم مع أخذ الغنيمة أنقص أجرًا ممَّا لو لم يحصل لهم الغنيمة أن يكونوا في حال أخذهم الغنيمة مفضولين بالنِّسبة إلى من بعدهم، كمن شهد أحدًا لكونهم لم يغنموا شيئًا، بل للبدري في الأصل أضعاف أجر من بعده.

مثال ذلك أن نقول لو فرض أنَّ أجر البَدْريِّ بغير غنيمة ستمائة، والأُحُدي مثلًا بغير غنيمة مائة، فإذا نسبنا ذلك باعتبار حديث عبد الله بن عمرو بن العاص كان للبدري لكونه أخذ الغنيمة مائتان، وهي ثلث السِّتمائة فيكون أكثر أجرًا من الأُحُدي، وإنَّما امتاز أهل بدر بذلك لكونها أوَّل غزوة شهدها النَّبي صلى الله عليه وسلم في قتال الكفَّار، وكانت مبدأ اشتهار الإسلام وقوَّة أهله، فكان لمن شهدها مثل أجر من شهد المغازي التي

ج 13 ص 174

بعدها جميعًا، فصارت لا يوازيها شيء في الفضل، والله تعالى أعلم.

واختار ابن عبد البرِّ أنَّ المرادَ بنقص أجر من غنم أنَّ الذي لا يغنم يزداد أجره لحزنه على ما فاته من الغنيمة، كما يؤجر من أصيب ماله، وكان الأجر لما نقص عن المضاعفة بسبب الغنيمة عند ذلك كالنَّقص من أصل الأجر. ولا يخفى مباينة هذا التَّأويل لسياق حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما الذي تقدَّم ذكره.

وذكر بعض المتأخِّرين للتعبير بثلثي الأجر في حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما حكمة لطيفة بالغة، وذلك أنَّ الله تعالى أعدَّ للمجاهدين ثلاث كرامات دنيويَّتان وأخرويَّة، فالدُّنيويتان السَّلامة والغنيمة، والأخرويَّة دخول الجنَّة، فإذا رجع سالمًا غانمًا فقد حصل له ثلثا ما أعدَّ الله له، وبقي له عند الله الثُّلث، وإن رجع بغير غنيمة عوَّض الله عن ذلك ثوابًا في مقابلة ما فاته، فكأنَّ معنى الحديث أن يقال للمجاهد إذا فات عليك شيءٌ من أمر الدُّنيا عوَّضتك عنه ثوابًا، وأمَّا الثَّواب المختصُّ بالجهاد فهو حاصلٌ للفريقين معًا، قال وغاية ما فيه عدُّ ما يتعلَّق بالنِّعمتين الدُّنيويتين أجرًا بطريق المجاز، والله أعلم.

وفي الحديث أنَّ الفضائل لا تدرك بالقياس، بل هي فضل الله سبحانه، وفيه استعمال التَّمثيل في الأحكام. وفيه أنَّ الأعمال الصَّالحة لا تستلزم الثَّواب لأعيانها، وإنَّما يحصل بالنيَّة الخالصة إجمالًا وتفصيلًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وقد أخرجه النَّسائي أيضًا في الجهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت