فهرس الكتاب

الصفحة 4371 من 11127

2793 - (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ) قال (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ، قَالَ حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبِي) أي فليح (عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ) تقدَّم ذكرهم في الباب السَّابق [خ¦2790] (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ) الأنصاري البُخاري قاضي أهل المدينة، واسم أبي عمرة عَمرو بن محصن (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ لَقَابُ قَوْسٍ فِي الْجَنَّةِ) وفي حديث أنس رضي الله عنه في الباب الذي يليه [خ¦2796] (( لقاب قوس أحدكم ) )، وهو المطابق لترجمة هذا الباب.

(خَيْرٌ) وأفضل (مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ) هو المراد بقوله في الذي قبله (( خيرٌ من الدُّنيا وما فيها ) ).

والمعنى على ما قال المهلَّب إنَّ ثواب هذا الزَّمن القليل خيرٌ من الدُّنيا كلِّها؛ لأنَّها فانية لا بقاء لها، وذلك الثَّواب باقٍ لا انقطاعَ له، وأنَّ مِقدار قوسٍ في الجنَّة خيرٌ من مواضع الدُّنيا كلِّها بساتينها وقصورها وسائر أراضيها، والمراد تحقيرُ الدُّنيا والتَّرغيب في الجهاد؛ إذ بهذا الزَّمن القليل يُعْطي الله في الآخرة أفضل من الدُّنيا وما فيها، فما ظنُّك بمن أتعبَ فيه نفسه وأنفق ماله.

وقال العينيُّ وهذا منه صلى الله عليه وسلم إنَّما هو على ما استقرَّ في النفوس من تعظيم ملك الدُّنيا، وأمَّا على التَّحقيق فلا تَدْخلُ الجنة مع الدُّنيا تحت أفعل إلَّا كما يُقال العسلُ أحلى من الصَّبر، وزيد أفقه من الحمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت