2933 - (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) أي ابن موسى، أبو العباس، يقال له مردويه السمسار الرَّازي، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك الرَّازي، قال (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ) الأَحْمَسي البَجَلي الكوفي، واسم أبي خالد سعد، ويقال هُرمز، ويقال كثير (أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى) الأسلمي رضي الله عنه، واسم أبي أوفى علقمة بن خالد.
(يَقُولُ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ اللَّهُمَّ) أي يا الله (مُنْزِلَ الْكِتَابِ) أي يا منزل الكتاب، والمراد القرآن (سَرِيعَ الْحِسَابِ) أي يا سريع الحساب إمَّا أن يراد به أنَّه سريع حسابه؛ أي سريع مجيء وقته، وإمَّا أن يرادَ أنَّه سريعٌ في الحساب (اللَّهُمَّ اهْزِمِ الأَحْزَابَ) أي اكسرهم وبدِّد شملهم (اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ) .
قال الحافظ العسقلانيُّ والمراد الدُّعاء عليهم إذا انهزموا
ج 13 ص 463
أن لا يستقرَّ لهم قرار.
وقال الدَّاودي أراد أن تطيشَ عقولهم وترعدَ أقدامهم عند اللِّقاء فلا يثبتوا، وقد ذكر الإسماعيليُّ فيه من وجهٍ آخر زيادة في الدُّعاء، وسيأتي التَّنبيه عليه في باب لا تتمنوا لقاء العدو إن شاء الله تعالى [خ¦3025] .
قال الكِرمانيُّ فإن قيل قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سَجْعٍ كَسْجع الكُهَّان، قيل تلك أسجاع متكلَّفة، وهذا اتَّفق اتفاقًا بدون التَّكلف والقصد إليه.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( اللَّهمَّ اهزمْهم وزلزلهم ) ).
وقد أخرجه المؤلِّف في التوحيد [خ¦7489] والدعوات [خ¦6392] والمغازي أيضًا [خ¦4115] ، وأخرجه مسلم في المغازي، والتِّرمذي في الجهاد، والنسائي في السِّير، وفي «اليوم والليلة» ، وابن ماجه في الجهاد.