2934 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عبدُ الله بن محمد بن أبي شيبة، واسم أبي شيبة إبراهيمُ بن عثمان العَبْسي الكوفي، أبو بكر أخو عثمان، قال (حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين المهملة وسكون الواو وآخره نون، ابن جعفر بن عمرو بن حويرث القرشي الكوفي، قال (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) هو الثَّوري (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هو عَمرو السبيعي (عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ) الأزدي، أبو عبد الله الكوفي أدرك الجاهلية، وكان بالشَّام، ثمَّ سكن الكوفة.
(عَنْ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه، وفيه رواية التَّابعي، عن التَّابعي، عن الصَّحابي أنَّه (قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ) اسمه عَمرو المخزومي، فرعون هذه الأمَّة (وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ) وهم الذين ذكرهم في الدُّعاء عليهم.
(وَ) الحال أنَّه قد (نُحِرَتْ) على البناء للمفعول (جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ) فإن قيل ما مقول أبي جهل وإضرابه؟
فالجواب أنَّه مقدر بقرينة السِّياق تقديره هاتوا من سلا الجزور التي نحرت.
(فَأَرْسَلُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلاَهَا) السَّلا، بفتح السين المهملة وتخفيف اللام مقصورًا، وهي الجِلْدة الرَّقيقة التي يكون فيها الولد من المواشي، واستدلَّ به مالكٌ لطهارة روث المأكول لحمه، ومن قال بنجاسته، قال
ج 13 ص 464
لم يكن في ذلك الوقت تعبُّدٌ به، وأيضًا ليس في السَّلا دمٌ فهو كعضو منها.
فإن قيل هي ميتة.
فالجواب أنَّ ذلك كان قبل تحريم ذبائح أهل الأوثان، كما كانت تجوز مناكحتهم، وروي أيضًا أنَّه كان مع الفَرْثِ والدَّم، ولكنَّه كان قبل التَّعبد بتحريمه.
(وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ، فَقَالَ) صلى الله عليه وسلم (اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ) دعا عليهم بذلك ثلاث مراتٍ، ثمَّ قال (لأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ) اللام للبيان نحو {هَيْتَ لَكَ} [يوسف 23] أي هذا الدُّعاء مختصٌّ به، أو للتَّعليل؛ أي دعا، أو قال لأجل أبي جهل (وَعُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ) عُتْبة بضم المهملة وسكون المثناة الفوقية وبالموحدة، وشَيبة بفتح الشين المعجمة، ضد الشَّباب، ورَبيعة بفتح الراء، والوَليد بفتح الواو، وأُبَي بضم الهمزة وفتح الموحدة وتشديد الياء، وخَلَف بالمعجمة واللام المفتوحتين، وعُقْبة بضم المهملة وسكون القاف وبالموحدة، ومُعَيط مصغر المَعْط.
(قَالَ عَبْدُ اللَّهِ) هو ابن مسعود رضي الله عنه (فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ) القَلِيب، بفتح القاف وكسر اللام البئر قبل أن تُطْوَى تُذَكَّر وتُؤَنَّث، فإذا طويت فهي الطوى (قَتْلَى) جمع قتيل، نصب على أنه مفعول ثان لقوله (( رأيتهم ) )، قاله العينيُّ. والظَّاهر أنَّه حال من مفعول رأيتهم، فإنَّ الظَّاهر أنَّه من الرُّؤية البصرية.
(قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ) السَّبيعي، الرَّاوي عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الله (وَنَسِيتُ السَّابِعَ) وهو موصولٌ بالإسناد المذكور، وكأنَّ أبا إسحاق لمَّا حدَّث سفيان الثَّوري بهذا الحديث كان نسي السَّابع، وهو
ج 13 ص 465
عُمارة بن الوليد.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) هو البخاري نفسه (قَالَ يُوسُفُ بْنُ إِسْحَاقَ) هو يوسفُ بن إسحاق بن أبي إسحاق يروي عن جدِّه (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) عَمرو السَّبيعي (أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ) أراد البخاري أنَّ أبا إسحاق حدَّث به مرَّة فقال أبي بن خلف، وهكذا رواية سفيان الثَّوري عنه هنا، وحدَّث به أخرى فقال أُمَيَّة بن خلف، نسب يوسف هنا إلى جدِّه، وقد وصل البخاري حديثه بطوله في الطَّهارة في باب إذا أُلْقِي على ظهر المصلي قذر [خ¦240] .
(وَقَالَ شُعْبَةُ أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيٌّ. وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ) يعني أنَّ شعبة شكَّ فيه.
وقال البخاري والصَّحيح أنَّه أُمَيَّة بن خلف لا أُبي؛ لأنَّ أُبَي بن خلف قتله الشَّارع بيده يوم أحد بعد يوم بدر، وطريقُ شعبة وَصَلَها البخاريُّ أيضًا في كتاب البعث عن شعبة، عن أبي إسحاق، عن عَمرو بن ميمون، عن عبد الله رضي الله عنه قال بينا النَّبي صلى الله عليه وسلم ساجد الحديث، وفيه (( وأمية بن خلف، أو أبي بن خلف ) ) [خ¦3854] والشَّاك هو شعبة.