فهرس الكتاب

الصفحة 4605 من 11127

2942 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ) قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ) أبي حازم، سلمة بن دينار (عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ) أنَّه (سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ خَيْبَرَ) ويوم خيبر كان في أوَّل سنة سبع. وقال موسى بن عقبة لمَّا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من الحديبية مكث بالمدينة عشرين يومًا أو قريبًا من ذلك، ثمَّ خرج إلى خيبر، وهي التي وعدها الله إيَّاه. وحكى موسى عن الزُّهري أنَّ افتتاح خيبر في سنة ستٍّ، والصَّحيح أنَّ ذلك في أوَّل سنة سبع.

(لأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ) أي العَلَمَ، وقال ابن إسحاق عن عمرِو بن الأكوع قال بعث النَّبي صلى الله عليه وسلم أبا بكرٍ رضي الله عنه إلى بعض حصون خيبر، فقاتل ثمَّ رجع ولم يكن فتح، وقد جهدهم، ثمَّ بعث الغد عمرَ رضي الله عنه، فقاتل ثمَّ رجع ولم يكن فتح، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لأعطينَّ الرَّاية غدًا رجلًا يحبُّه الله ورسوله، ويحبُّ الله ورسوله، يفتح الله على يديه ليس بفرَّار ) ).

وقال سلمة فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالبٍ وهو يومئذٍ أرمد، فتفل في عينيه، ثمَّ قال (( خذ هذه الرَّاية وامض بها حتَّى يفتحَ الله عليك بها ) )، فخرج والله يهرولُ هرولةً وإنَّا لخلفه نتبع أثره حتَّى ركز رايته في رضم من حجارةٍ تحت الحصن، فاطَّلع عليه يهودي من رأس الحصن، فقال من أنت؟ قال أنا علي بن أبي طالب، قال يقول اليهودي علوتم، وما أنزل على موسى، أو كما قال، فما رجع حتَّى فتح الله على يديه.

ج 13 ص 483

(رَجُلًا يُفْتَحُ) على البناء للمفعول (عَلَى يَدَيْهِ فَقَامُوا يَرْجُونَ لِذَلِكَ أَيُّهُمْ يُعْطَى) على البناء للمفعول (فَغَدَوْا وَكُلُّهُمْ يَرْجُو أَنْ يُعْطَى) أي كلُّ واحدٍ منهم يرجو إعطاء الرَّاية له (فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (أَيْنَ عَلِيٌّ فَقِيلَ يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ) من اشتكى عضوًا من أعضائه، والمراد أنَّه يشتكي عينيه من الرَّمد (فَأَمَرَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم بإحضار عليٍّ رضي الله عنه (فَدُعِيَ) على البناء للمفعول؛ أي دُعِيَ عليٌّ رضي الله عنه (لَهُ) أي للنَّبي صلى الله عليه وسلم (فَبَصَقَ) بالصاد والسين والزاي (فِي عَيْنَيْهِ، فَبَرَأَ مَكَانَهُ حَتَّى كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ، فَقَالَ نُقَاتِلُهُمْ) القائل علي رضي الله عنه (حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا) أي حتَّى يكونوا مسلمين مثلنا.

(فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى رِسْلِكَ) بكسر الراء، يقال افعل هذا على رسلك؛ أي اتئد فيه، وكن على الهينة. وقال ابن التِّين ضبط بكسر الراء وفتحها.

(حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ) أي بفِنائهم (ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلاَمِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَاللَّهِ لأَنْ يُهْدَى) على البناء للمفعول (بِكَ رَجُلٌ وَاحِدٌ خَيْرٌ لَكَ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ) بضم الحاء، أَعَزِّها وأَحْسَنِها، يريد خير لك من أن تكون لك فتتصدَّق، ولكون الحُمْرة أشرف الألوان عندهم، قال (( حُمْر النَّعم ) )والنَّعَم، بفتحتين، إذا أُطْلِقَ يراد به الإبل وحدها، وإن كان غيرها من الإبل والبقر والغنم دخل في الاسم معها.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله (( ثمَّ ادعهم إلى الإسلام ) )والحديث أخرجه البخاري في فضائل علي رضي الله عنه أيضًا [خ¦3701] ، وأخرجه مسلم في الفضائل أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت