فهرس الكتاب

الصفحة 4857 من 11127

3108 - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابنُ عبد المجيد الثَّقفيُّ، قال (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) هو السَّخْتِيانيُّ (عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ) هو ابنُ أبي موسى الأشعريِّ رضي الله عنهما، واسمه الحارث، ويقال عامر، ويقال اسمه كنيته.

(أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كِسَاءً مُلَبَّدًا) الكساء معروفٌ، لكنَّ الظَّاهر أنَّه لا يُطْلَق إلَّا على ما كان من الصُّوف، والمُلَبَّد اسم مفعول المرقع، يقال لبَّدت القميص أُلَبِّده، ويقال للخرقة التي يرقع بها صدر القميص اللبدة، والتي يرقع بها قبة القبيلة لبدة أيضًا.

قاله ابن الأثير قال ويقال المُلَبَّد الذي ثَخِن وصَفِق حتَّى صار يشبه اللَّبد، ويقال الملبِّد الكساء الغليظ يركب بعضه على بعض. وأمَّا

ج 14 ص 162

لبسه صلى الله عليه وسلم الملبَّد فيحتمل أن يكون للتواضع وترك التَّنعُّم، ويحتمل أن يكون لعدم وجود ما هو أرفعُ منه، ويحتمل أن يكون ذلك اتِّفاقًا لا عن قصد منه بل كان يلبس ما وَجَدَ، والوجه الأوَّل أقرب.

وروي أنَّه كان على موسى عليه الصلاة والسلام يوم كلمه ربُّه جبة وسراويل وكساء وقلنسوة.

(وَقَالَتْ فِي هَذَا نُزِعَ رُوحُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَادَ سُلَيْمَانُ) هو ابنُ المغيرة أبو سعيد القيسيُّ البصريُّ؛ أي زاد سليمان على رواية أيُّوب (عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ أَخْرَجَتْ إِلَيْنَا عَائِشَةُ رضي الله عنها إِزَارًا غَلِيظًا مِمَّا يُصْنَعُ بِالْيَمَنِ وَكِسَاءً مِنْ هَذِهِ الَّتِي يَدْعُونَهَا الْمُلَبَّدَةَ) وأسنده مسلم، قال حدَّثنا شيبان بن فرُّوخ ثنا سليمان بن المغيرة حدَّثنا حميد، عن أبي بُردة قال (( دخلتُ على عائشة رضي الله عنها فأخرجتْ إلينا إزارًا غليظًا ممَّا يُصْنَعُ له باليمن وكساء من التي تسمُّونها المُلَبَّدة، قال فأقسمت بالله أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض في هذين الثَّوبين ) ).

ومطابقةُ الحديث للترجمة لا يبعدُ أن تكون لقوله في الترجمة وما استعمل الخلفاء بعده.

وأخرجه البخاريُّ في (( اللباس ) )أيضًا [خ¦5818] ، وأخرجه مسلمٌ في (( اللباس ) )، وكذا أبو داود والترمذي وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت