فهرس الكتاب

الصفحة 4909 من 11127

3148 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ) قال (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ صَالِحٍ) هو ابن كيسان (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهري، أنَّه (قَالَ أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ النَّاسُ، مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ) نصب على الحال، وفي رواية الكُشميهني أي مَرجعه.

(عَلِقَتْ بِرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ) بفتح السين المهملة وضم الميم شجرةٌ طويلة متفرقة الرَّأس قليلة الظِّل صغيرة الورق والشَّوك صلبة الخشب، قاله ابن التِّين.

وقال الدَّاودي السَّمُرة هي العِضَاه، وقال الخطَّابي ورق السَّمرة أثبت وظلها أكثف، ويقال هي شجر الطَّلح.

(فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ) أي خطفت السَّمرة على سبيل المجاز، أو خطفت الأعراب (فَوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ) قال القزاز العضاه شجر الشَّوك كالطلح والعوسج والسدر، واختلف في واحده فقيل عَضَة، بفتحتين، مثل شَفَة وشفاه، والأصل عضهة وشفهة، فحذفت الهاء، وقيل واحدها عِضَاهة.

(لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلاَ كَذُوبًا، وَلاَ جَبَانًا) وفي الحديث ذم الخصال المذكورة، وهي البخل والكذب والجبن، وأن إمام المسلمين لا يصلح أن يكون فيه خصلة منها، وفيه ما كان النَّبي صلى الله عليه وسلم عليه من الحلم وحسن الخلق وسعة الجود والصَّبر على جفاة الأعراب.

وفيه جواز وصف المرء نفسه بالخصال الحميدة عند الحاجة كخوف ظنِّ أهل الجهل خلاف ذلك، ولا يكون ذلك من الفخر المذموم. وفيه رضا السَّائل للحقِّ بالوعد إذا تحقَّق من الواعد الإنجاز، وفيه أنَّ الإمام مخيَّر في قسم الغنيمة إن شاء بعد

ج 14 ص 270

فراغ الحرب، وإن شاء بعد ذلك.

ومطابقته للتَّرجمة تستأنس من قوله (( لَقَسَمْتُه بينكم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت