فهرس الكتاب

الصفحة 5127 من 11127

3333 - (حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ) هو محمد بن الفضل السَّدوسي، قال (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ فِي الرَّحِمِ مَلَكًا، فَيَقُولُ يَا رَبِّ نُطْفَةٌ، يَا رَبِّ عَلَقَةٌ، يَا رَبِّ مُضْغَةٌ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَهَا) أي يصوِّرها بصورةِ الإنسان.

(قَالَ يَا رَبِّ أَذَكَرٌ، يَا رَبِّ أُنْثَى، يَا رَبِّ شَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ، فَمَا الرِّزْقُ، فَمَا الأَجَلُ، فَيُكْتَبُ كَذَلِكَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ) ولم يذكر في هذه الرِّواية العَمَلَ؛ لأنَّه يعلم

ج 15 ص 20

التزامًا من ذكر السَّعادة والشَّقاوة. فإن قيل إذا كان المَلَكُ موكَّلًا بالرَّحم فما معنى البعث في الرواية الأخرى؟ فالجواب هو مَلَكٌ آخر، أو المراد بالبعث الأمر بها. فإن قيل قضاء الله أزلي فما وجه الكتابة حينئذٍ؟

فالجواب معنى يكتب يُظْهِر الله ذلك للمَلَك، ويأمره بإنفاذهِ وكتابتهِ، وقالوا المراد بالذِّراع التَّمثيل للقرب من موته، ومن لطف الله تعالى لعباده أنَّ انقلاب الحال من الشَّرِّ إلى الخيرِ كثير، وأمَّا العكس فهو في غاية القلَّة، فإنَّ رَحْمَتَه سبقتْ غَضَبَه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت