فهرس الكتاب

الصفحة 5149 من 11127

3378 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مِسْكِينٍ أَبُو الحَسَنِ) اليماني شيخ الشيخين، قال (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ) منصرفًا وغير منصرف، هو ابن حَيَّان، بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة التحتية، التِّنيسي، وقد مرَّ في الجنائز [خ¦1303 ٍ] ، قال (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هو ابنُ بلال، أبو أيوب، مولى القاسم بن محمَّد بن أبي بكر الصِّديق رضي الله عنه، وكان بربريًا (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا نَزَلَ الحِجْرَ) أي منازل ثمود (فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَرَهُمْ أَنْ لاَ يَشْرَبُوا مِنْ بِئْرِهَا، وَلاَ يَسْتَقُوا مِنْهَا، فَقَالُوا قَدْ عَجَنَّا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَطْرَحُوا ذَلِكَ العَجِينَ، وَيُهَرِقُوا) أي ويريقوا، من الإراقة، والهاء زائدة (ذَلِكَ المَاءَ) بين في رواية نافع عقب هذا عن ابن عمر رضي الله عنهما «أنَّه أمرهم أن يُهَرِيْقُوا ما استقوا من بِئَارِها، وأن يَعْلفُوا الإبلَ العجين» ، وإنما أمرهم بذلك خوفًا أن تورثهُم قسوةً، أو شيئًا يضرُّهم.

ومطابقته للتَّرجمة ظاهرةٌ.

(وَيُرْوَى عَنْ سَبْرَةَ) بفتح السين المهملة وسكون الموحدة وبالراء (ابْنِ مَعْبَدٍ) بفتح الميم وسكون العين المهملة وفتح الموحدة. قال أبو عمر سبرة بن معبد الجهني، ويقال ابن عَوْسجة بن حرملة بن سبرة بن خَديج بن مالك بن عَمرو الجهني، يكنى أبا ثَرِيَّة، بفتح المثلثة وكسر الراء وتشديد المثناة التحتية. وقال أبو عمر الصواب ضم المثلثة وفتح الراء، سَكَنَ المدينةَ وله بها دارٌ، ثمَّ انتقل إلى مرو، وليس له في البخاري إلَّا هذا الحديث.

(وَأَبِي الشَّمُوسِ) بفتح الشين المعجمة وضم الميم وآخره سين مهملة، وهو بَلَوي، بفتح الموحدة واللام، ولا يُعرف اسمُه (أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِإِلْقَاءِ الطَّعَامِ) أمَّا حديث سَبْرة بن مَعْبَد فوصله أحمد والطَّبراني من طريق عبد العزيز بن الرَّبيع بن سَبْرة بن مَعْبَد، عن أبيه، عن جدِّه سَبْرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه حين راح من الحِجر (( من كان عجنَ منكم من هذا الماء عجينَه،

ج 15 ص 73

أو حاس به حَيْسًا فليُلْقِه )) . وأمَّا حديث أبي الشَّموس فوصله البخاريُّ في «الأدب المفرد» والطَّبراني وابنُ منده من طريق سليم بن مطير، عن أبيه عنه، قال «كنَّا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك» ، فذكر الحديث وفيه (( فألقَى ذو العجين عَجِينَه، وذو الحَيس حَيْسَه ) ). ورواه ابنُ أبي عاصم من هذا الوجه، وزاد فقلت يا رسول الله، قد حِسْتُ حَيْسة، أفألقمُها راحلتي؟ قال (( نعم ) ).

(قَالَ أَبُو ذَرٍّ) جندب بن جنادة (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنِ اعْتَجَنَ بِمَائِهِ) أي أمر من اعتجن بمائه بالإلقاء، وقد وصله البزار من طريق عبد الله بن قدامة عنه أنَّهم كانوا مع النَّبي صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فأتوا على وادٍ، فقال لهم النَّبي صلى الله عليه وسلم (( إنَّكم بوادٍ ملعون فأسرعوا ) )، وقال (( من اعتجنَ عجينَه، أو طبخَ قِدرًا فليكبَّها ) )الحديث. وقال لا نعلمه إلَّا بهذا الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت