فهرس الكتاب

الصفحة 5167 من 11127

3359 - (حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى) أي ابن باذام، أبو محمَّد العبسي الكوفي، وهو من أكبر مشايخ البخاري (أَوِ ابْنُ سَلَّاَمٍ) بتشديد اللام، هو محمَّد بن عبد الحميد بن جُبير (عَنْهُ) وكأنَّه شكَّ في سماعه هذا الحديث من عُبيد الله، وتحقَّق أنَّه سمعه من محمَّد بن سلام عنه فأورده هكذا، وقد وقع له نظيرُ هذا في أماكن عديدة، قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ) هو عبدُ الملك بن عبد العزيز بن جُريج المكي (عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ) مصغر جَبْر، ضدُّ الكسر، ابن شيبة بن عثمان الحَجبي، المعدود في أهل الحجاز، وفي رواية الإسماعيليِّ من طريق يحيى القطان وأبي عاصم عن ابن جُريج (( أخبرني عبد الحميد ) ).

(عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُمِّ شَرِيكٍ) اسمُها غُزيَّة أو غُزَيلة على صيغة التَّصغير فيهما (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِقَتْلِ الْوَزَغِ) وفي رواية أبي عاصم (( إحدى نساء بني عامر بن لؤي ) )ولفظ المتن أنها استأمرت النَّبي صلى الله عليه وسلم في قتل الوزغان، فأمر بقتلهنَّ، والوَزَغان، بالفتح جَمْع وَزَغة، بالفتح أيضًا، ولم يذكر الزيادة وهي قوله (قَالَ وَكَانَ يَنْفُخُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ) عليه السَّلام، ووقع في حديث عائشة رضي الله عنها عند ابن ماجه وأحمد (( أنَّ إبراهيم لما ألقي في النَّار لم يكن في الأرض دابة إلَّا أطفأت عنه، إلَّا الوَزَغ فإنها كانت تنفخُ عليه، فأمر النَّبي صلى الله عليه وسلم بقتلها ) ).

وذكر بعض الحكماء أنَّ الوَزَغ أصم وأنَّه لا يدخل

ج 15 ص 122

بيتًا فيه زعفران، وأنَّه يُلقح بفيه، وأنَّه يَبيضُ ويقال لكبارها سامٌّ أبرص، وهو، بتشديد الميم، ويمجُّ في الإناء فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم، وإذا تمكَّن من المِلْح تمرَّغ فيه، ويصيرُ في ذلك مادة لتولُّد البرص، وينحجرُ في الشتاء أربعة أشهر لا يأكلُ شيئًا كالحيَّة، وبينه وبين الحيَّة ألفة كألفة العقارب والخنافس.

وقد مرَّ الحديث في كتاب بدء الخلق، في باب خير مال المسلم غنم ... إلى آخره [خ¦3307] ، ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( وكان ينفخُ على إبراهيم ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت