فهرس الكتاب

الصفحة 5221 من 11127

3403 - (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ) بسكون الصاد المهملة، هو إسحاقُ بن إبراهيم بن نصر السَّعدي البخاري، قال

ج 15 ص 238

(أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ادْخُلُوا الْبَابَ) أراد به باب القرية التي ذكرها الله تعالى في قوله {وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ} [البقرة 58] .

وعن عكرمة عن ابن عبَّاس رضي الله عنهما كان الباب قبل الكعبة. وعن مجاهد والسُّدي وقتادة والضَّحَّاك هو باب الحطَّة من باب إيليا من بيت المقدس. وقال ابنُ العربي إنَّ القرية في الآية بيتُ المقدس. وقال السُّهيلي هي أريحا، وقيل مصر، وقيل بلقاء، وقيل الرَّملة، والباب الذي أُمِرُوا بدخوله هو الباب الثامن من جهة القبلة.

(سُجَّدًا) قال ابن عبَّاس رضي الله عنهما؛ أي منحنين ركوعًا، وقيل خضوعًا وشكرًا لتيسيره الدُّخول، وانتصاب سُجدًا على الحال، وليس المراد منه حقيقة السَّجدة وإنما معناه ما ذكر (وَقُولُوا حِطَّةٌ) أي مغفرة، قاله ابن عبَّاس رضي الله عنهما، أو لا إله إلا الله، قاله عكرمة، أو حُط عنَّا ذنوبنا، قاله الحسن، أو أخطأنا فاعْتَرَفْنا، وارتفاعُه على أنَّه خبر مبتدأ محذوف تقديره أمرُك حطَّة أو مسألتنا حطَّة، وهي فِعْلةٌ من الحَطِّ كالجِلْسَة.

(فَبَدَّلُوا، فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ) بالحاء المهملة (عَلَى أَسْتَاهِهِمْ) جمع سته، وهو الإستُ، يعني أنهم أُمِرُوا أن يدخلوها بالسجود عند الانتهاء إلى الباب شكرًا لله وتواضعًا، أو مُنحنين ومتطامنين ليكون دخولُهم بخشوع وإخباتٍ، وقيل طُوْطِئَ لهم البابُ ليخفضُوا رؤوسهم فلم يخفضوها ودخلوا متزحفين على أستاههم، وفي رواية النَّسائي (( فدخلوا يزحفون على أوراكهم ) ).

(وَقَالُوا حَبَّةٌ فِي شَعْرَةٍ) الحَبَّة، بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة، وهذا كلام مهملٌ، وغرضُهم فيه مخالفةُ ما أُمِروا به من الكلام المستلزم للمغفرةِ وحطِّ العقوبة عنهم، فلمَّا عصوا عاقبهم الله بالرجز وهو الطَّاعون، هلك منهم في ساعة واحدة أربعة وعشرون ألفًا، وقيل سبعون ألفًا.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة من حيث إنَّه في قصَّة بني إسرائيل وموسى

ج 15 ص 239

نبيهم. والحديث أخرجه البخاري في التفسير أيضًا [خ¦4479] . وأخرجه مسلم في آخر الكتاب، والتِّرمذي في التفسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت