فهرس الكتاب

الصفحة 5306 من 11127

3469 - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن يحيى القرشي الأموي الأويسي المديني، وهو من أفراده، قال (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ) سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف، وسعدٌ هذا يروي عن عمِّه (أَبِي سَلَمَةَ) أي ابن عبد الرَّحمن بن عوف (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) هذا هو المشهور عن إبراهيم بن سعد، وقيل عنه، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنها (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أنَّه (قَالَ إِنَّهُ) أي الشَّأن (قَدْ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ مِنَ الأُمَمِ) أراد بني إسرائيل (مُحَدَّثُونَ) بفتح الدال المهملة المشددة، جمع مُحَدِّث، قال الخطَّابي المحدَّث المُلْهَم يُلْقَى الشَّيءُ في روعه، فكأنه قد حُدِّثَ به يَظنُّ فيُصِيبُ ويَخْطُر الشَّيءُ بباله فيكون، وهي منزلةٌ جليلةٌ من منازل الأولياء، وقيل المحدَّث هو الذي يجري الصَّواب على لسانه، وقيل من تكلِّمه الملائكة. وقال التِّرمذي أخبرني بعضُ أصحاب عيينة قال مُحَدَّثون يعني مُفْهِمُون. وقال ابنُ وهب مُلْهَمون. وقال ابن قُتيبة يُصِيْبُون إذا ظنُّوا وحدَّثوا. وقال ابن التِّين يعني مُتَفرِّسون. وقال النَّووي حاكيًا عن البخاري يجري الصَّواب على ألسنتهم، وهذه المعاني كلها متقارِبَةٌ.

(وَإِنَّهُ) أي وإنَّ الشَّأن (إِنْ كَانَ فِي أُمَّتِي هَذِهِ مِنْهُمْ) وفي رواية أبي داود الطَّيالسي، عن إبراهيم بن سعد (( وإنَّه إن كان في أمَّتي أحدٌ منهم ) ) (فَإِنَّهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ) رضي الله عنه، قاله صلى الله عليه وسلم على سبيل التوقُّع؛ فكأنَّه لم يوح إليه بَعْدُ أنَّ ذلك كائن، وقد وقع بحمد الله تعالى ما توقَّعَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في عمر رضي الله عنه، ووقع من ذلك لغيره أيضًا ما لا يحصى ذكره، وفيه منقبة لعمر بن الخطَّاب رضي الله عنه، وفيه كرامةُ الأولياء، وأنها لا تنقطعُ إلى يوم الدِّين.

ومطابقته للتَّرجمة في قوله (( فيما مضى قبلكم من

ج 15 ص 475

الأمم )) وقد أخرجه البخاري في فضل عمر رضي الله عنه، وأخرجه في المناقب [خ¦3689] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت