فهرس الكتاب

الصفحة 5333 من 11127

3498 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) هو ابنُ المديني، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) هو ابنُ أبي خالد (عَنْ قَيْسٍ) هو ابنُ أبي حازم البجلي (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ) هو عقبةُ بن عمرو الأنصاري البدري (يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) يعني يرفعه إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم، وهو أعمُّ من أنَّه سمع من النَّبي صلى الله عليه وسلم أو من غيره عنه (قَالَ مِنْ هَاهُنَا) أي من جهة المشرق (جَاءَتِ الْفِتَنُ نَحْوَ الْمَشْرِقِ)

ج 15 ص 519

هو بيان أو بدل لقوله هاهنا؛ أي وأشار إلى جهة المشرق، وَذَكَرَ الفِعل بِلفْظِ الماضي مبالغةً في تحقق وقوعه وإن كان المراد أن ذلك سيجيء، وقد تقدَّم في بدء الخلق [خ¦3302] من وجه آخر عن إسماعيل حدثني قيس، عن عقبة بن عَمرو أبي مسعود قال (( أشار النَّبي صلى الله عليه وسلم بيده ) ). فذكر الحديث.

(وَالْجَفَاءُ وَغِلَظُ الْقُلُوبِ) قال القُرطبي هما شيئان لمعنى واحد، كقوله تعالى {قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ} [يوسف 86] البثُّ هو الحزنُ، ويحتمل أن يقال المراد بالجفاء أن القلبَ لا يلين لموعظةٍ، ولا يخشعُ لتَذْكِرةٍ، والمراد بالغِلَظ أنها لا تفهم المرادَ ولا تَعْقِلُ المعنى، وقد مضى في الرواية التي في بدء الخلق [خ¦3302] بلفظ «القسوة» بدل الجفاء.

(فِي الْفَدَّادِينَ) بالتشديد، وهم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وهي بالتخفيف هي البقر التي تحرثُ، واحدها فدَّان، مشددًا. وقال ابنُ الأثير يقال فدَّ الرجلُ يَفِدُّ فَديدًا إذا اشتدَّ صوته، وقيل الفَدَّادون هم المكثرون من الإبل، وقيل هم الجمَّالون والبقَّارون والحمَّارون والرُّعيان.

(أَهْلِ الْوَبَرِ) أي أهل البوادي، والوَبَر، بفتح الواو والباء الموحدة وآخره راء هو وبر الإبل؛ سمي بذلك لأنَّهم يتخذون بيوتهم منه (عِنْدَ أُصُولِ أَذْنَابِ الإِبِلِ، وَالْبَقَرِ) هو عبارة عن جَلَبَتِهم عند سوقها (فِي رَبِيعَةَ وَمُضَرَ) بدل من الفدَّادين، والحديث قد مضى في بدء الخلق. [خ¦3302]

ومطابقة هذا الحديث وما بعده للتَّرجمة من حيث اشتمالُها على ذكر القبائل.

وقال الكرماني وجه مناسبتهما للتَّرجمة صيرورة النَّاس باعتبار الصِّفات كالقبائل، وكون الأتقى منهم أكرم، فافهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت