3503 - (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هو البخاري نفسه، وقد سقط ذلك في أكثر النُّسخ (وَقَالَ اللَّيْثُ) أي ابن سعد (حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدٌ) أي ابن عبد الرَّحمن بن نوفل بن الأسود بن خُويلد بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي المدني، يتيم عروة بن الزُّبير؛ لأنَّ أباه أوصى به إليه، فقيل له يتيم عروة لذلك.
(عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ) أي ابن العوَّام، أنَّه (قَالَ ذَهَبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ مَعَ أُنَاسٍ مِنْ بَنِي زُهْرَةَ) بضم الزاي وسكون الهاء، واسمه المغيرة بن كلاب بن مرَّة، فيما ذكره الكلبي.
ووقع في «الصَّحاح» و «معارف ابن قتيبة» أنَّ زُهْرةَ امرأة نُسِبَ إليها ولدها دون الأب، وهو غريبٌ؛ لاجتماع أهل النَّسب على خلافه.
قال الحافظُ العسقلاني قال إمامُ أهل النَّسَبِ هشامُ بن الكلبي إنَّ اسمَ زهرة المغيرة، فإن ثبتَ قول ابن قتيبة، فالمغيرةُ اسمُ الأب، وزُهرةُ اسمُ امرأته. وقال ابنُ دريد وزهرةُ فُعْلة من الزَّهر، وهو زَهرُ الأرضِ وما أشبهه، ويُطلق على الشَّيء الزَّاهر المضيء من قولهم أزهر النَّهار إذا أضاء.
(إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَكَانَتْ) أي عائشة رضي الله عنها (أَرَقَّ شَيْءٍ) أي أرأفه وأشفقه (عَلَيْهِمْ) أي على بني زُهرة (لِقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وقرابة بني زُهرة من رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجهين
أحدهما أنَّهم أقارب أمِّه لأنها آمنة بنتُ وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مرَّة.
والثَّاني أنهم إخوة قصي بن كلاب بن مُرَّة، وهو جدُّ والد جدِّ النَّبي صلى الله عليه وسلم، ثمَّ هذا التَّعليق طرفٌ من الحديثِ الذي أورده موصولًا بعد حديثٍ واحد [خ¦3505] عن عبد الله بن يوسف عن اللَّيث، وفيه بيانُ السَّبب في ذلك، وقد وقع في بعض النُّسخ الحديثُ الموصول بعد المعلَّق بلا فصل بينهما بحديث آخر.