فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 11127

3533 - (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) المعروف بابن المديني، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عُيينة (عَنْ أبِي الزِّنَادِ) بالزاي والنون، عبدِ الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز.

(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلاَ تَعْجَبُونَ) الهمزة للاستفهام الإنكاري، وكلمة «لا» للنَّفي فهو من قبيل قوله تعالى {أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} [الزمر 36] ، وقد أغرب العينيُّ حيث قال كلمة «ألا» للتَّنبيه (كَيْفَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنِّي شَتْمَ قُرَيْشٍ وَلَعْنَهُمْ يَشْتِمُونَ مُذَمَّمًا وَيَلْعَنُونَ مُذَمَّمًا وَأَنَا مُحَمَّدٌ) كان الكفَّار من قريش من شدَّة كراهتهم في النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 16 ص 13

لا يسمُّونه باسمه الدَّال على المدح، فيعدلون إلى ضدِّه فيقولون مذمَّم.

ومذمَّم ليس باسمه ولا يُعرف به، فكان الَّذي يقعُ منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره، وأنا أسمَّى محمدًا، كثير الخَصال الحميدة، وألهمَ الله أهله أن يسمُّوه به لما علمَ من حميدِ صفاته، وفي المثل المشهور الألقاب تنزل من السَّماء.

وقال ابن التِّين استدلَّ بهذا الحديث من أسقط حدَّ القذف بالتَّعريض وهم الأكثرون خلافًا لمالك، وأجاب بأنَّه لم يقع في الحديث أنَّه لا شيءَ عليهم في ذلك، بل الواقع أنَّهم عُوقبوا على ذلك بالقتلِ وغيره، ورُدَّ عليه بأنَّه لا يدلُّ على النَّفي، ولا على الإثبات فلا يتمُّ الاستدلالُ به.

ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله «وأنا محمَّد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت