فهرس الكتاب

الصفحة 5409 من 11127

3556 - (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) قال (أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ) يكنى عبدُ الرحمن أبا الخطَّاب، فهو يروي عن أبيه عبدِ الله بن كعب بن مالك، وهو يروي عن أبيه كعب بن مالك بن أبي كعب بن القَيْن بن كعب بن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة السُّلمي، الخزرجي الأنصاري المدني.

وفيه رواية الابن عن الأبِ عن الجدِّ، وفيه ثلاثة من التَّابعين على نسقٍ وهم محمد بن مسلم ابن شهاب، وعبد الرَّحمن بن عبد الله، وعبدُ الله بن كعب.

(يُحَدِّثُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، قَالَ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) جواب لمَّا محذوفٌ تقديره قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أبشروا ) ) (وَهْوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ) جملة حالية، ومعنى يبرق يلمعُ (مِنَ السُّرُورِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سُرَّ) على البناء للمفعول، من السُّرور (اسْتَنَارَ وَجْهُهُ) أي أضاءَ وتنَّور (حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ) أي الموضع الذي يتبين فيه السُّرور وهو جبينه، ولذلك قال قطعةُ قمرٍ، ويحتمل أن يكون يريد بقوله قطعةُ قمرٍ القمر نفسه.

ووقع في حديث جُبير بن مُطعم رضي الله عنه عند الطَّبراني (( التفتَ إلينا النَّبي صلى الله عليه وسلم بوجههِ مثل شقَّة القمر ) )فهذا محمولٌ على صفتهِ عند الالتفات. وقد أخرج الطَّبراني حديث كعب بن مالك من طُرق في بعضها (( كأنَّه دارة قمر ) ).

(وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ) ثمَّ حديث كعب هذا قطعة من توبته، وسيأتي مطولًا في «المغازي» [خ¦3951] ، وأخرجه في مواضع مختصرًا ومطولًا، وأخرجه مسلمٌ في «التوبة» ، وكذا النَّسائي فيه.

ومطابقته للترجمة في قوله «استنار وجهه ... إلى آخره» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت