فهرس الكتاب
3557 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ)
ج 16 ص 42
قال (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ) أي ابن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، من القارة حليفَ بني زُهْرة، مدنيٌّ سكن الإسكندرية (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ أبي عَمرو، واسمه ميسرة مولى المطَّلب (عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بُعِثْتُ مِنْ خَيْرِ قُرُونِ بَنِي آدَمَ قَرْنًا فَقَرْنًا) أي نقيِّت من خير القرون وأفضلها، أو اعتبرت قرنًا فقرنًا من أوَّله إلى آخره، فهو حال للتَّفصيل.
والقرن هو النَّاس المجتمعون في عصرٍ واحدٍ، ومنهم من حدَّه بمائة سنة، وقيل تسعين سنة، وقيل سبعين سنة، وقيل ثمانين سنة.
حكى الحربيُّ الاختلاف فيه من عشرة إلى مائة وعشرين، ثمَّ تعقَّب الجميع، وقال الذي أراه أن القرن كلُّ أمَّة هلكت حتى لم يبقَ منها أحدٌ.
(حَتَّى كُنْتُ مِنَ الْقَرْنِ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ) ويروى وفي رواية الإسماعيلي (( حتى بُعِثتُ في الذي كنتُ فيه ) )، وسيأتي في أوَّل مناقب الصَّحابة حديث عمران بن حُصين رضي الله عنه (( خير النَّاس قرني ) ) [خ¦3651] والكلام عليه مستوفى إن شاء الله تعالى، فخيرُ القرون قرنه، ثمَّ قرن الصَّحابة، ثمَّ قرن التَّابعين، والحديث من أفراد البُخاري.
ومطابقته للترجمة في كونه من خيرِ القرون، وهو صفةٌ من صفاته.