فهرس الكتاب
3567 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاح الْبَزَّارُ) قال العينيُّ هذا هو الذي مضى في الحديث السَّابق [خ¦3566] ، وقيل بل غيره لأنَّ الحسن بن الصَّبَّاح الذي قبله هو الحسنُ بن محمد بن الصبَّاح الزَّعفراني نسبَ إلى جدِّه، والأوَّل هو المعتمدُ، قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة فإنَّ الحسن بن الصبَّاح ما لحقَ الثَّوري، والثَّوري لا يروي عن الزُّهري إلَّا بواسطة.
(عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحَدِّثُ حَدِيثًا لَوْ عَدَّهُ الْعَادُّ لأَحْصَاهُ) أي لو عد العاد كلماته، أو مفرداته، أو حروفه لقدر على ذلك أو لأطاقَ ذلك وبلغَ آخرها فالشَّرط والجزاءَ متَّحدان ظاهرًا، ولكنَّه من قبيل قوله تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا} [إبراهيم 34] وقد فُسِّر بلا تطيقوا عدَّها وبلوغ آخرها.
والمراد بذلك المبالغة في التَّمثيل والتَّفهيم، وهذا الحديث هو الحديث الذي بعده اختلف الرُّواة في سياقه [خ¦3568] .
ومطابقته للترجمة من حيث إنَّ من صفات النَّبي صلى الله عليه وسلم أنَّ من سمع كلماتهِ لقدر على عدِّها.