فهرس الكتاب

الصفحة 5517 من 11127

3662 - (حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ) قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ) هو أبو إسماعيل الأنصاري

ج 16 ص 236

الدَّباغ (قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ حَدَّثَنَا) هو من تقديم الاسم على الصِّيغة، وقد استعملوه كثيرًا تقدير الكلام حدَّثنا عبد العزيز حدثنا خالد الحذاء، وهو ابن مهران (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ) هو عبدُ الرحمن بن ملٍّ النَّهدي _ بالنون _ أنَّه قال (حَدَّثَنِي) بالإفراد، ويروى (عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السَّلاَسِلِ) بسينين مهملتين، والمشهور فتح الأُولى على لفظ جمع السِّلسلة، وضبطه كذلك أبو عُبيد البكري.

وضبطَها ابنُ الأثير بالضم ثمَّ فسَّره بمعنى السُّلسال؛ أي السَّهل، وفسَّره أبو عُبيد بأنَّه اسم مكان سُمِّي بذلك؛ لأنَّه كان به رملٌ ينعقدُ بعضه على بعض كالسِّلسلة، وكانت غزوة ذات السَّلاسل سنة سبعٍ كذا صحَّحه ابن أبي خالد في «تاريخه» .

وقال ابنُ سعد والحاكم سنة ثمان في جمادى الآخرة.

وذكر ابنُ إسحاق أنَّ أمَّ العاص بن وائل كانت من بلي، فبعثه النَّبي صلى الله عليه وسلم إلى العرب يستنفرُ إلى الإسلام يستألفُهم بذلك حتى إذا كان على ماءٍ بأرضِ جذام يُقال له السَّلاسل، وبه سُمِّيت تلك الغزوة ذات السَّلاسل على ما يأتي الباقي في «المغازي» [خ¦4358 قبل] إن شاء الله تعالى.

وقال ابن التين سُمِّيت ذات السَّلاسل؛ لأنَّ المشركين ارتبط بعضهم إلى بعض مخافة أن يفروا.

وعن يونس عن ابن شهاب قال هي مشارفُ الشَّام وسعد الله ومن يليهم من قضاعة وكِندة وبلقين وصحنان وكفَّار العرب، ويُقال لها بدر الآخرة.

وقال ابنُ سعد وهي وراء وادي القرى بينها وبين المدينة عشرة أيام [1] .

(فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟) هذا السؤال من عَمرو إنما كان لِمَا وقعَ في نفسه حين أمَّرهَ على الجيش، وفيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما أنَّه مقدَّم عنده في المنزلة عليهم، فسأله لذلك، كذا وقع عند ابنِ سعد سبب هذا السؤال.

(قَالَ عَائِشَةُ، فَقُلْتُ مِنَ الرِّجَالِ؟ فَقَالَ أَبُوهَا) وفي رواية قيسِ بن أبي حازم عن عَمرو عند ابن خُزيمة وابن حبَّان

ج 16 ص 237

(( قلتُ إني لستُ أعني النِّساء إنِّي أعني الرِّجال ) ). وفي حديث أنس رضي الله عنه عند ابن حبَّان سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحبُّ الناس إليك؟ قال (( عائشة ) )قيل له ليس عن أهلك نسألك [2] ، وعُرِف بحديث عَمرو رضي الله عنه اسم السَّائل في حديثِ أنس رضي الله عنه.

(قُلْتُ ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَعَدَّ رِجَالًا) ويروى ، ويحتمل أن يكون منهم أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه على ما أخرجه الترمذي من حديث عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة رضي الله عنها أي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه؟ قالت أبو بكر قلت ثم من، قالت أبو عبيدة بن الجراح قلت ثم من؟ فسكتت، قيل يحتمل أن يفسر بعض الرجال الذين أُبهموا في حديث الباب بأبي عُبيدة رضي الله عنه.

وزاد في حديث الباب في «المغازي» [خ¦4358] (( فسكتُّ مخافة أن يجعلني في آخرهم ) ).

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث أنَّ كون أحب الناس إلى النَّبي صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضي الله عنه يدلُّ على أنَّ له فضلًا كثيرًا، وأنَّه أفضل الناس بعد النَّبي صلى الله عليه وسلم.

وقد أخرجه البخاري في «المغازي» [خ¦4358] أيضًا. وأخرجه مسلم في «الفضائل» ، والترمذيُّ في «المناقب» ، وكذا النسائي فيه.

[1] في هامش الأصل وسبب ذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم بلغه أنَّ جمعًا من قضاعة جمعوا جموعًا يريدون أن يدنُوا من أطراف المدينة فأرسل إليهم عَمرًا وأمره أن يستعين بمن مرَّ به من بلى وعذرة، وخصَّ عَمرًا بالإرسال لأنه كان ذا رحم فيهم فأراد أن يتألفهم به ولعلمه بالحرب فخرج في جمادى الأولى أو الآخرة سنة ثمان وقيل سنة سبع بعد أن عقد له لواء أبيض وجعل معه راية سوداء وكان معه ثلاثون فرسًا وكان معه ثلاثمائة رجل من وجوه الأنصار والمهاجرين.

[2] في هامش الأصل فصار يسير الليل ويكمن النهار حتى كمن منهم وبلغه كثرة الجمع، فأرسل إليه صلى الله عليه وسلم رافعًا يستمده، فأرسل إليه أبا عبيدة بن الجراح في مائتين من الرجال الأبطال فيهم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وأمرهم أن لا يختلفا عليه فلحقوه وأراد أبو عبيدة أن يؤم الناس فقال عمرو وإنما جئتَ مددًا وأنا الأمير فأطاعه فكان عمرو يصلي بهم، ثم ساروا حتى انتهوا إلى مكان الحرب وهم بأرض باردة فأمرهم عمرو أن لا يوقدوا نارًا فغضب عمر بن الخطاب وهمَّ أن يأتيه فنهاه أبو بكر وقال لم يستعمله صلى الله عليه وسلم إلا لعلمه بالحرب، فساروا بأقصى بلاد العدو حتى لحقوا جمعًا كثيرًا من الكفار فحمل المسلمون حملة رجل واحد فهرب الكفار على أدبارهم وانهزموا، فبعث عوف بن مالك الأشجعي بريدًا إليه صلى الله عليه وسلم فأخبرهم بخبرهم ولم يكن هنالك غنائم تقسم، قال جمعٌ وليس في تأمير عمرو على الشيخين تفضيله عليهما وإنما هو لمعرفته بالحرب، كما مر. منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت