فهرس الكتاب

الصفحة 5519 من 11127

3664 - (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) هو عبدُ الله بن عثمان، وعبدان لقبه، قال (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ) هو ابنُ المبارك (عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ) أنَّه(قَالَ أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

ج 16 ص 240

يَقُولُ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ)هو بئر تُحفر فيقلبُ ترابها قبل أن تُطوى (عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ، فَنَزَعَ بِهَا) ويروى (ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ) شكٌّ من الراوي، والذَّنوب الدَّلو الممتلئ ماء، وقال ابنُ فارس الدَّلو العظيم.

(وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ ضَعْفَهُ، ثُمَّ اسْتَحَالَتْ غَرْبًا) أي تحولت من الصغر إلى الكبر، فإن الغَرْبَ أكبر من الذَّنوب (فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا) وهو كلُّ شيءٍ يبلغ النِّهاية في أمره؛ أي الحاذق في عملهِ خيرًا كان أو شرًا، قاله الخطابي.

وقيل يقال فلان عبقري قومه؛ أي سيِّدهم، وقيل عبقرُ قريةٌ يعملُ فيها الثِّياب الحسنة النَّفيسة، فينسب إليها كلُّ شيءٍ جيد.

(مِنَ النَّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ، حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ بِعَطَنٍ) هو مناخُ الإبل حولَ مَوردها لتشرب عَلَلًا بعد نَهَل وتستريحَ فيه، هذا مَثَلٌ ضربهُ في ولاية أبي بكرٍ وعمر رضي الله عنهما بعدَ رسول الله صلى الله عليه وسلم.

والذَّنوبان إنما هما سَنَتان وليهما أبو بكر رضي الله عنه وضعفَ نزعه إنما هو اشتغالُه بقتال أهل الرِّدة، فلم يتفرَّغ لفتح الأمصار وجبايةِ الأموال.

وأمَّا عمر رضي الله عنه فطالَ زمانه وكثرَ فتوحات الممالك وحسُنت أحوالَ المسلمين فيه، وكانت مدَّة خلافتهِ عشر سنين وخمسة أشهر وأحدًا وعشرين يومًا.

وقد مضى نظير هذا الحديث في «علامات النبوة» [خ¦3633] .

ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم رآه في المنام وهو ينزعُ من القليب، وذِكْرُه قَبْلَ عمر رضي الله عنهما يدلُّ على فضلهِ على عمر ومن بعده رضي الله عنهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت