فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 11127

3705 - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) قال (أَخْبَرَنَا غُنْدَرٌ) بضم الغين المعجمة، هو محمد بنُ جعفر، وقد تكرَّر ذكره، قال (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ) بفتحتين، هو ابنُ عُتَيْبة _ بضم العين المهملة وفتح المثناة الفوقية وسكون التحتية وبالموحدة _ مصغَّر العتبة، أنَّه قال (سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى) هو عبدُ الرحمن بن أبي ليلى، واسم أبي ليلى يسار، وقيل بلال. وقال ابنُ الأثير في «جامع الأصول» إذا أطلقَ المحدِّثون ابن أبي ليلى فإنَّما يعنون عبد الرَّحمن بن أبي ليلى، وإذا أطلقَه الفقهاءُ يعنون به محمد بن عبد الرحمن.

(قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَنَّ فَاطِمَةَ شَكَتْ مَا تَلْقَى مِنْ أَثَرِ الرَّحَا،

ج 16 ص 339

فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبْيٌ، فَانْطَلَقَتْ) أي فاطمة رضي الله عنها.

(فَلَمْ تَجِدْهُ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (فَوَجَدَتْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَأَخْبَرَتْهَا، فَلَمَّا جَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَتْهُ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْتُ لأَقُومَ، فَقَالَ) أي النَّبي صلى الله عليه وسلم (عَلَى مَكَانِكُمَا) أي الزمَا مَكانكما ولا تُفارقاه (فَقَعَدَ بَيْنَنَا) هذا من كلام علي رضي الله عنه؛ أي فقعد النَّبي صلى الله عليه وسلم بيننا (حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمَيْهِ عَلَى صَدْرِي، وَقَالَ أَلاَ أُعَلِّمُكُمَا) كلمة (( ألا ) )بفتح الهمزة وتخفيف اللام، ومعناه الحثُّ والتَّحضيض (خَيْرًا مِمَّا سَأَلْتُمَانِي، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، تُكَبِّرَا) بلفظ المضارع وترك النون حذفت أمَّا للتخفيف، وأمَّا على لغة من قال إن كلمة (( إذا ) )جازمة وهي لغةٌ شاذَّة، ويروى على صيغةِ الأمر.

(أَرْبَعًا وَثَلاَثِينَ، وَتُسَبِّحَا ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدَا ثَلاَثَةً وَثَلاَثِينَ، فَهْوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ) وقد مرَّ الحديث في «الخمس» ، في باب «الدَّليل على أنَّ الخمس لنوائبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم» [خ¦3113] .

ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه صلى الله عليه وسلم دخلَ بين عليٍّ وفاطمة رضي الله عنهما في الفراش فأمرهما بعدم القيام، وهذا يدلُّ على أنَّ لعلي رضي الله عنه منزلة عظيمة عنده صلى الله عليه وسلم، وقد اختار النَّبي صلى الله عليه وسلم له ما اختار لابنته من إيثارِ أمر الآخرة على أمر الدُّنيا، وقد رضيا بذلك رضي الله عنهما.

وقد تقدَّم بيان السَّبب في ذلك في «كتاب الخمس» [خ¦3113 قبل] ، فإن النَّبي صلى الله عليه وسلم اختار أن يوسِّع على فقراء الصُّفَّة بما قَدِمَ عليه ورأى لأهله الصَّبر بما لهم في ذلك من مزيد الثَّواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت