فهرس الكتاب

الصفحة 5589 من 11127

3728 - (حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ) بفتح العين فيهما وبالنون في الثاني، وقد مرَّ في «الصلاة» [خ¦402] ، روى عنه البخاريُّ هنا بلا واسطة، وفي بعضِ المواضع يروي عنه بواسطة عبدِ الله بن محمد المسنَدي، قال (أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) أي ابن عبد الرَّحمن الطَّحان الواسطي (عَنْ إِسْمَاعِيلَ) أي ابن أبي خالد الأحمسي البجليِّ (عَنْ قَيْسٍ) أي ابن أبي حازم، أنَّه (قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا) أي ابن أبي وقَّاص رضي الله عنه (يَقُولُ إِنِّي لأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) وكان ذلك في سرية عبيدة بن الحارث بن عبد المطَّلب، وكان عبيدة هذا أسن من رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بعشرِ سنين، وكان القتال فيها أوَّل حربٍ وقعت بين المشركين والمسلمين، وكانت هي أوَّل سرية بعثها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في السنة الأولى من الهجرة بعث ناسًا من المسلمين إلى رابغٍ ليلقوا عير القريش، فتراموا بالسِّهام ولم يكن بينهم مسايفة.

وكان سعد أوَّل من رمى وكانوا ستين راكبًا من المهاجرين وفيهم

ج 16 ص 365

سعدٌ، وعقدَ لهم اللَّواء، وهو أوَّل لواء عقدهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالتقى عبيدة وأبو سفيان الأموي، وكان هو على المشركين، وهذا أوَّل قتال جرى في الإسلام وأوَّل من رمى إليهم سعد رضي الله عنه ذكر ذلك الزُّبير بن بكَّار بسند له، وقال فيه عن سعد أنَّه أنشد يومئذٍ

~أَلَا هَلْ جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي

~فَمَا يَعْتَدَّ رَامٍ مِنْ مُعِدٍّ بِسَهْمٍ مع رَسُولِ اللَّهِ قَبْلِي

وذكرها يونس بن بُكير في «زيادات المغازي» من طريق الزُّهري نحوه.

(وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ) أي يضع عند قضاء الحاجة نحوهم، يخرج منهم مثل البعر ليبسهِ وعدم الغذاءِ المألوف.

(مَا لَهُ خِلْطٌ) بكسر الخاء المعجمة؛ أي لا يختلطُ بعضُه ببعضٍ لجفافه (ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ) أي تؤذيني، والمعنى تعلِّمني الصَّلاة وتعيِّرني بأنِّي لا أُحسنها، وقيل تُؤدِّبني من التَّأديب، والمعنى كذلك.

(لَقَدْ خِبْتُ) من الخيبة (إِذًا) أي إن كنتُ محتاجًا إلى تعليمهم (وَضَلَّ عَمَلِي) فيما مَضى من ذلك (وَكَانُوا) أي بنوا أسد (وَشَوْا بِهِ) بالشين المعجمة؛ أي سعوا بسعد، يقال وَشى به يَشِي وَشْيًا إذا نمَّ عليه وسعى به، فهو واشٍ، وجمعه وُشُاة، وأصله استخراج الحديث باللُّطف في السؤال.

وقد مرَّت قصَّته مع الذين زعموا أنَّه لا يُحْسن يصلِّي في صفة الصَّلاة، في باب «وجوب القراءة للإمام» [خ¦755] .

(إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالُوا لاَ يُحْسِنُ يُصَلِّي) ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «إنِّي لأول العرب رمى بسهمٍ في سبيل الله» ، وفيه منقبةٌ عظيمةٌ له، وقد أخرجه البخاري في «الأطعمة» [خ¦5412] ، و «الرقاق» [خ¦6453] .

وأخرجه مسلم في آخر الكتاب، والترمذيُّ في «الزُّهد» ، والنَّسائي في «المناقب» و «الرِّقاق» ، وابن ماجه في «السنَّة» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت