3832 - (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) هو ابنُ إبراهيم، قال (أَخْبَرَنَا وُهَيْبٌ) بالتصغير، هو ابنُ خالد قال (أَخْبَرَنَا طَاوُسٍ) هو عبدُ الله بن طاوس (عَنْ أَبِيهِ) طاوس بن كيسان (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) أنَّه (قَالَ كَانُوا يَرَوْنَ) أي يعتقدون (أَنَّ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنَ الْفُجُورِ فِي الأَرْضِ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا) أي يجعلونه مكانه في الحرمة، وذلك هو النَّسيء المشهور بينهم كانوا يؤخِّرون ذا الحجَّة إلى المحرَّم، والمحرَّم إلى صفر، وهلمَّ جرًا ولهم تصرُّفات أخرى.
(وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَا الدَّبَرْ) بفتح الدال المهملة والباء الموحدة، وهو الجرح الذي يحصلُ على ظهر الإبل ونحوه من آثار السَّفر (وَعَفَا الأَثَرْ) أي انمحى أثر الدَّبر، وكان البُرء والعفو غالبًا بعد انسلاخِ شهر ذي الحجَّة (حَلَّتِ الْعُمْرَةُ لِمَنِ اعْتَمَرْ، قَالَ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ رَابِعَةً) أي صبيحة رابعة من شهر ذي الحجة، أو ليلة رابعة (مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ، وَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الْحِلِّ) [1] أي أي شيء من الأشياء يحل علينا؟ (قَالَ الْحِلُّ كُلُّهُ) أي يحل فيه جميع ما يحرم على المحرم حتى الجماع.
ج 16 ص 509
والحديث قد مضى في «كتاب الحج» ، في باب «التمتع والإفراد» [خ¦1564] ، ومضى الكلام فيه هناك.
ومطابقته للترجمة تُؤخذ من قوله (( كانوا يرون أنَّ العمرة ... إلى قوله فقدَّم ) )فإنَّ ذلك كله من أفعال الجاهلية.
[1] في هامش الأصل أي أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ثم يقصروا من رؤوسهم ثم يحلوا، وأمَّا النَّبي صلى الله عليه وسلم فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ولم يحل من أجل بدنة لأنَّه قلدها ثمَّ إن أمره عليه السلام بذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، وكان صلى الله عليه وسلم قارنًا. منه.