فهرس الكتاب

الصفحة 5733 من 11127

3835 - (حَدَّثَنَا فَرْوَةُ) بفتح الفاء وسكون الراء (ابْنُ أَبِي الْمَغْرَاءِ) بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وبالراء وبالمد، أبو القاسم الكندي الكوفي، وهو من أفراد البخاري، وقد مرَّ في آخر «الجنائز» [خ¦1390 بعد] ، قال (أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ) بلفظ الفاعل، من الإسهار (عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوام رضي الله عنه (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ) قال الحافظ العسقلاني لم أقف على اسمها، وذكر عُمر بن شبَّة في طريق له أنَّها كانت بمكَّة وأنَّه لما وقع لها ذلك هاجرت إلى المدينة وأسلمتْ.

(لِبَعْضِ الْعَرَبِ وَكَانَ لَهَا حِفْشٌ) بكسر المهملة وسكون الفاء بعدها معجمة، وهو البيت الضَّيق الصَّغير. وقال أبو عبيدة الحفش هو الدرج في الأصل، ثم سُمِّي به البيت الصَّغير لشبهه في الضِّيق (فِي الْمَسْجِدِ، قَالَتْ فَكَانَتْ تَأْتِينَا فَتَحَدَّثُ عِنْدَنَا، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ حَدِيثِهَا قَالَتْ وَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا أَلاَ إِنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي) الوِشاح _ بكسر الواو، ويقال له

ج 16 ص 517

إشاح أيضًا _ وهو شيءٌ يُنسج عريضًا من أديم وربما رُصِّع بالجواهر والخرزِ، وتشدُّه المرأةُ بين عاتقيها وكشحها.

والتَّعاجيب العجائب لا واحدَ لها من لفظها. ويروى . والتَّباريح جمع تبريح وهو المشقَّة والشدَّة. وقولها (( من بلدة الكفر ) )، ويروى .

(فَلَمَّا أَكْثَرَتْ، قَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَمَا يَوْمُ الْوِشَاحِ؟ قَالَتْ خَرَجَتْ جُوَيْرِيَةٌ لِبَعْضِ أَهْلِي وَعَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ أَدَمٍ، فَسَقَطَ مِنْهَا فَانْحَطَّتْ عَلَيْهِ الْحُدَيَّا) مصغَّر الحِدَأة على وزن العِنَبة (وَهْيَ تَحْسِبُهُ لَحْمًا فَأَخَذَتْهُ) ويروى (فَاتَّهَمُونِي بِهِ فَعَذَّبُونِي، حَتَّى بَلَغَ مِنْ أَمْرِي أَنَّهُمْ طَلَبُوا فِي قُبُلِي، فَبَيْنَا هُمْ حَوْلِي وَأَنَا فِي كَرْبِي) بفتح الكاف وسكون الراء، ويروى بضم الكاف وفتح الراء، جمع كربة؛ أي شدة.

(إِذْ أَقْبَلَتِ الْحُدَيَّا حَتَّى وَازَتْ) أي قابلت وحاذت، ويروى (بِرُؤُسِنَا، ثُمَّ أَلْقَتْهُ، فَأَخَذُوهُ، فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ) وقد مرَّ هذا الحديث في «أبواب المساجد» في باب «نوم المرأة في المسجد» من «كتاب الصلاة» بأتم منه [خ¦439] ، ومضى الكلام فيه.

ومطابقته للترجمة من حيث إنَّه يدلُّ على ما كان عليه أهل الجاهليَّة من الجفاءِ في الفعلِ والقول. ألا ترى أنَّ الذين اتَّهموا هذه المرأة السَّوداء كيف جفوها وعذَّبوها وبالغوا فيه حتى فتَّشوها في قُبُلِها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت