3839 - 3840 - (حَدَّثَنِي) بالإفراد (إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) المعروف بابن راهويه (قُلْتُ لأَبِي أُسَامَةَ) هو حمَّاد بن أسامة (حَدَّثَكُمْ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ) بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة وبالموحدة، أبو كُدَيْنَة بضم الكاف وفتح الدال المهملة وسكون المثناة التحتية وفتح النون، البجلي الكوفي.
قال الكلاباذي روى عنه أبو أسامة حديثًا موقوفًا في أيام الجاهليَّة، وليس له في البخاري سوى هذا الموضع.
(أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ) بضم الحاء وفتح الصاد المهملتين، هو ابنُ عبد الرحمن السُّلمي الكوفي (عَنْ عِكْرِمَةَ) هو مولى ابن عبَّاس رضي الله عنهما {وَكَأْسًا دِهَاقًا} يعني روى حُصين عن عكرمة في تفسير قوله تعالى {وَكَأْسًا دِهَاقًا} [النبأ 34] .
(قَالَ مَلأَى مُتَتَابِعَةً) يعني من غير انقطاعٍ، كذا جمع بينهما وهما قولان لأهل اللُّغة، يُقال أدهقتُ الكأسَ إذا ملأتها، وأدهقتُ له إذا تابعتُ له السَّقي، وقيل أصل الدَّهْق الضَّغط، والمعنى أنَّه ملأ اليد بالكأسِ حتى لم يبقَ فيها متَّسع لغيرها.
(قَالَ) أي عكرمة، وهو موصولٌ بالإسناد المذكور(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا
ج 16 ص 521
سَمِعْتُ أَبِي)هو العبَّاس بن عبد المطلب (يَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ) أراد أنَّه سمع العبَّاس يقول ذلك قبل أن يُسلم فقوله في الجاهلية نسبيَّةٌ لا مطلقة؛ لأنَّ ابن عبَّاس رضي الله عنهما لم يُدرك الجاهليَّة التي هي قبل البعثة؛ لأنَّه لم يولد إلَّا بعد المبعث بنحو عشر سنين.
(اسْقِنَا كَأْسًا دِهَاقًا) وفي رواية الإسماعيليِّ من وجه آخر عن حُصين عن عكرمةَ عن ابن عبَّاس سمعت أبي يقول لغلامه أدهق لنا؛ أي املأْ لنا، أو تابعْ لنا. انتهى.
وهو بمعنى ما ساقه البخاري، ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «في الجاهلية» .