فهرس الكتاب

الصفحة 5975 من 11127

4049 - (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكي، قال (أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ) أي ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف،

ج 17 ص 451

قال (أَخْبَرَنَا ابْنُ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزُّهري. قال (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (خَارِجَةُ بْنُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ) أي ابن الضَّحَّاك النجاري الأنصاري (أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا، فَالْتَمَسْنَاهَا) أي طلبناها (فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ) مصغَّر خزمة بالمعجمة والزاي (ابْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} ) المعاهدة كانت ليلة العَقبة على الإسلام والنُّصرة، وقيل على أن لا يفروا؛ لأنَّهم كانوا لم يشهدوا بدرًا.

( {فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} ) النَّحب الحاجة؛ أي منهم من قضى عهدَه وحاجتَه ( {وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ} ) أن يقضيَهُ بقتالٍ وصدق لقائه، وقيل من قضَى نذرَهُ. وأصل النَّحبِ النَّذرُ، فاستعيرَ للأجل؛ لأنَّه وقع بالنَّحب وكان هو سببًا له، وكان رجال حلفوا بعد بدر لئن لقوا العدوَّ ليقاتلنَّ حتى يستشهدوا ففعلوا، فقتل بعضُهم وبعضهم ينتظر ذلك. وآخر الآية {وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} [الأحزاب 23] ؛ أي ما غيَّروا العهدَ الذي عاهدوا ربَّهم عليه من الصَّبر وعدم الفرار.

(فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ) أي فألحقنا هذه الآية المذكورة في سورتها وهي الأحزاب. قال الكرمانيُّ فإن قلت كيف جازَ إلحاقُ الآية بالمصحفِ بقول واحدٍ أو اثنين، وشرط كونه قرآنًا التواتر؟ قلت كان متواترًا عندهم، وإنما فقدوا مكتوبيتها فما وجدوها مكتوبة إلَّا عنده.

وفي الحديث أنَّ الآيات كلها كان لها في حياةِ رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماتٍ مخصوصةٍ من السُّور.

ومطابقة الحديث للترجمة من حيث إن في هذه الآية {مِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ} وإنما قضوه في أُحدٍ، منهم أنس بن النضر المذكور في الحديث السَّابق [خ¦4048] وأشباهه.

وقد مضى الحديث في «كتاب الجهاد» ، في باب قول الله تعالى {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ} [الأحزاب 23] [خ¦2807] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت