فهرس الكتاب

الصفحة 5979 من 11127

4052 - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) أي ابن سعيد،

ج 17 ص 455

قال (أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) هو ابنُ عيينة (عَنْ عَمْرٍو) هو ابنُ دينار (عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ نَكَحْتَ يَا جَابِرُ؟ قُلْتُ نَعَمْ. قَالَ مَاذَا) أي ماذا نكاحك؟ (أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟) أي أنكحتَ بكرًا أم نكحتَ ثيبًا؟ والهمزة في «أبكرًا» للاستفهام على سبيل الاستخبار.

(قُلْتُ لاَ، بَلْ ثَيِّبًا) أي قلت لا نكحت بكرًا بل نكحت ثيبًا (قَالَ فَهَلَّا جَارِيَةً) أي فهلَّا نكحت بكرًا (تُلاَعِبُكَ) وهذه الجملة في محلِّ النصب لأنَّها صفة «جارية» (قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبِي) هو عبدُ الله بن عَمرو بن حرام الأنصاري رضي الله عنه (قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَتَرَكَ تِسْعَ بَنَاتٍ) وفي رواية الشعبي «ستَّ بنات» وكان ثلاث بنات منهنَّ متزوِّجات أو بالعكس (كُنَّ لِي تِسْعَ أَخَوَاتٍ) وفي باب «استئذان الرجل الإمام» ولي أخوات صغار [خ¦2967] ، فلم يعيِّن عددهنَّ.

وفي «السيرة» عند الخروجِ إلى حمراء الأسد إنَّ أبي خلفني على أخواتٍ سبعٍ، بتقديم السين على الموحدة، ولا إشكالَ لأنَّ ذكر القليل لا ينافي ذكر الكثير.

(فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ) تأنيث الأخرق، وهي الحمقاءُ الجاهلة، والخُرْق _ بالضم _ الجهلُ والحُمق، وقد خَرَق يَخْرق خَرقًا _ بالفتح _ وهو المصدر، وبالضم الاسم، وقيل الخَرْقاء المرأةُ التي لا رفق بها ولا سياسة، والمراد هنا غير الكيِّسة ذات التَّجربة.

(مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةً تَمْشُطُهُنَّ) بضم الشين المعجمة من مشطتها الماشطة إذا سرَّحت شعرها بالمشطِ بضم الميم وبالفتح مصدر (وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ) صلى الله عليه وسلم (أَصَبْتَ) وهذا يدلُّ على أنًّ الثَّيِّب في هذه الحالة أولى من البكر الصَّغيرة، وهذا هو المراد من قول الفقهاء البكرُ أولى إن لم يكن عذر فيما يظهر. وقد تقدَّم في «الجنائز» من وجه آخر عن جابر رضي الله عنه أيضًا [خ¦1244] .

والغرض من إيراده هنا أنَّ عبدَ الله والد جابر رضي الله عنهما كان ممَّن استشهدَ بأُحد. وعند الترمذيِّ من طريق طَلحة بن خراش سمعت جابرًا رضي الله عنه يقول لقيني النَّبي صلى الله عليه وسلم

ج 17 ص 456

فقال «ما لي أراكَ منكسرًا؟» قلت يا رسول الله! استشهد أبي يوم أُحد وترك دينًا وعيالًا. قال «أفلا أبشرك أنَّ الله لقيَ أباكَ، فقال تمنَّ عليَّ، قال تحييني فأُقتل فيك مرَّة أخرى، وأُنزلت هذه الآية {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [آل عمران 169] الآية» .

ومطابقة الحديث للترجمة في قوله «إن أبي قُتل يوم أُحد» . وقد أخرجه مسلم في «النِّكاح» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت